بحث متقدم... 
    
 

الحمد لله ذي العزة والكبرياء، والصلاة والسلام على سيد الرسل وخاتم الأنبياء، وعلى آله وصحابته الأتقياء الأنقياء.. وبعــــد:

 قال الله تعالى: ((فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً)) [النساء:65].

نظرا للتطور السريع والمحموم الذي تشهده أرجاء المعمورة في وسائل الإعلام ونظراً لتسابق أهل الباطل وسعيهم الحثيث في نشر باطلهم مستغلين سرعة وصول المعلومة، ونظرا لما تمر به الأمة الإسلامية اليوم من تداعي الأمم وتكالب الأعداء عليها مما يستوجب الوقوف صفا كالبنيان المرصوص بوجه جيوش الباطل، وإيماناً منا إنَّ الأمة الإسلامية لا فلاح لها ولا نجاة إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، يقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمها ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله) فقد قمنا بإنشاء شبكة منهاج السنة الإسلامية وذلك لنلبي حاجة مجتمعنا المسلم من خلال:

نشر الإسلام الصحيح المستمد من منهله العذب ومورده الصافي ، وهو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) [الحجر:9]، وسنة نبيه المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم ((وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى)) [النجم: 3] وبفهم سلف الأمة الصالح والخير كل الخير في اتباع من سلف والشر كل الشر في ابتداع من خلف ، وتنقيته من انتحال الغالين وجفاء المبطلين.

الرد على أباطيل وضلالات أهل الزيغ والبدع والأهواء من الروافض والأحباش وغيرهم وفضحها بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة، لكي لا ينخدع بها عوام الناس والبسطاء منهم ((بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)) [الأنبياء:18].

الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) [فصلت:33]، وإرشاد العباد إلى منهج الله القويم وصراطه المستقيم باللطف واللين ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)) [آل عمران:159].

 وختاما فنحن بشر يجوز علينا ما يجوز عليهم من السهو والغفلة والخطأ والنسيان فما رأيتم في عملنا هذا من خير فمن الله وحده، وما رأيتم فيه غير ذلك فمن أنفسنا والشيطان.

والله نسال أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم و يهدينا وإياكم سواء السبيل .... والله من وراء القصد.