إن الميت ليسمع قرع نعال مشيعيه

هذا الحديث صحيح (رواه البخاري ومسلم).

وهو حجة عليكم فإنه يفهم منه أن كل ميت يسمع إذا كان أي ميت يسمع قرع نعال مشيعيه بطل تخصيص السماع من القبر بالأنبياء والأولياء. وقد نقل إلينا السلف هذا الحديث ولم يفهموه على الوجه الذي تفهمونه أنتم.

ولذا فإننا نسألكم: هل هذا السماع لكل ميت أم سماع خاص كرامة للأنبياء والأولياء أو الأئمة على زعمكم؟

هل يسمع كل ميت بعدما يصير ترابا؟

والحديث ليس فيه تخصيص بنبي أو ولي بل هو عام لكل ميت. فإنه إذا كان أي ميت يسمع قرع نعال مشيعه بطل تخصيص السماع من القبر بالأنبياء والأولياء. فأي عقل يبقى لهؤلاء إذا كان الميت يبقى يسمع وقد استحال ترابا!

وقد نقل إلينا السلف هذا الحديث ولم يفهموه على الوجه الذي تفهمونه أنتم.

ثم إن النص خصص سماع الميت قرع نعال مشيعيه. يكون في أول الوضع في القبر فقط. ولم يعمم السماع لمن يأتيه. وهو قول العلامة الشيخ أحمد الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح للشرنبلالي «شرح نور الإيضاح» باب أحكام الجنائز قال: «وأكثر مشايخنا على أن الميت لا يسمع عندهم (صفحة 326)