إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء

«عن أبي حفص بن سلمون، ثنا عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، ثنا شعيب بن بيان الصفار، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً «إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه: إنني أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قبلة كل مؤمن مقبلاً عليه، فإذا سلّم الامام صعد إلى السماء» (لسان الميزان2/ 238 ميزان الاعتدال2/ 264).

قال الحافظ بأن صاحب هذه الرواية وهو أبو علي الأهوازي قد جمع في كتابه كثيرا من الموضوعات والفضائح. وأورد الحافظان الذهبي والعسقلاني هذه الرواية كشاهد على هذه الفضائح والموضوعات.

فجاء علي الكوراني الخائن وأوردها على أنها من رواياتنا المعتمدة وأنها من جملة عقائدنا. ولو أن الكوراني نسخ السطر ما قبل هذه الفقرة لتبين كذبه وتدليسه وأن الذهبي إنما يورد ما اتهموا به أبا علي الأهوازي من الأكاذيب ومنها: ما رواه في الصفات ... ثم ذكر الرواية. ولذلك اضطر الكوراني أن يأتي بالنص مقطوعا من أوله وأبهم الراوي لهذه الرواية وهو أبو علي الأهوازي تدليسا وتلفيقا حتى لا يتفطن الناس إلى كذبه.

فانظر الفقرة كاملة لتعرف كذب وخداع الكوراني:

قال الذهبي «قال علي بن الخضر العثماني تكلموا في أبي علي الأهوازي وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها. ومما في الصفات له حدثنا أبو حفص بن سلمون حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتاده عن أنس مرفوعا: إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الآذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه إنني أنا الله لا إله إلا أنا يقف في قبله كل مؤمن مقبلا عليه فإذا سلم الإمام صعد الى السماء، وروى عن ابن سلمون بإسناد له «رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار»). ولذلك أقسم الذهبي بأن هذا الحديث موضوع وأن من شك في وضعه فإنه سفسطائي (تاريخ الإسلام30/ 129). وادرج ابن الجوزي مثل هذه الرواية في جملة الأحاديث المكذوبة (الموضوعات1/ 80)