إن الله يُمهل حتى يمضي شطر الليل الأول

أخبرني إبراهيم بن يعقوب حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو إسحاق حدثنا أبو مسلم الأغر سمعت أبا هريرة وأبا سعيد يقولان قال رسول الله ? أن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا ينادي يقول هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له هل من سائل يعطى. قال النسائي «ذكر الاختلاف على سعيد المقبري في هذا الحديث ثم يأمر منادياً يقول هل من داع فيُستجاب له» (سنن النسائي6/ 124 عمل اليوم والليلة1/ 340).

هذه رواية منكرة وردت عند النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم482) وهي مخالفة للرواية التي في صحيح مسلم وفيها أن الله هو الذي ينزل. فحتى لو صحت لكان الحكم بشذوذها لمخالفتها ما هو أصح. غير أن في الرواية حفص بن غياث، تغير حفظه بآخرة كما في التقريب. وأورد له الحافظ في التهذيب أخطاء منها ما كان من روايته عن الأعمش. وخالفه غير واحد من الثقات مثل شعبة بن الحجاج ومنصور بن المعتمر وفضيل بن غزوان الكوفى ومعمر بن راشد فرووه بلفظ «إن الله عز وجل يُمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا .. » الحديث. وقد تناول الشيخ شعيب الأرناؤوط سند الحديث بتفصيل جيد وأورد الألباني ست روايات مخالفة لهذا اللفظ (أقاويل الثقات للمقدسى205 إرواء الغليل2: 198 السلسلة الضعيفة (3897)