الاجماع على الغسل الرجلين

قال النووي رحمه الله تعالى في المجموع: فقد أجمع المسلمون على وجوب غسل الرجلين ولم يخالف في ذلك من يعتد به كما ذكره الشيخ أبو حامد وغيره، وقالت الشيعة: الواجب مسحهما، وحكى أصحابنا عن محمد بن جرير أنه مخير بين غسلهما ومسحهما، وحكاه الخطابي عن الجبائي المعتزلي، وأوجب أهل الظاهر الغسل والمسح جميعاً، واحتج القائلون بالمسح بقوله تعالى: وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم. بالجر على إحد القراءتين في السبع فعطف الممسوح على الممسوح ... قال: واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة المستفيضة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم أنه غسل رجليه، منها حديث عثمان وحديث علي وحديث ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن زيد والربيع بنت معوذ وعمرو بن عبسة وغيرها من الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما ... قال: ومنها ما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى جماعة توضئوا وبقيت أعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال: ويل للأعقاب من النار. رواه البخاري ومسلم. انتهى. ثم ذكر النووي أحاديث كثيرة تدل على الغسل