القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف.

أورده الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن (البيان202). ولكن هذه رواية مكذوبة على عمر رضي الله عنه (ضعيف الجامع 4137 وسلسلة الضعيفة رقم4073).

رواه الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 361) وقال «تفرد به حفص بن ميسرة. وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني فقال «تفرد بخبر باطل» (6/ 251) ثم ساق هذا. وأقره الحافظ بن حجر على ذلك في (لسان الميزان5/ 276).

ويحتج الرافضة دائما بكتاب الإتقان 1/ 93 وأن السيوطي قد رواه. غير أن السيوطي أشار إلى علة في الرواية وهو محمد بن عبيد بن آدم شيخ الطبراني الذي تكلم فيه الحافظ الذهبي. وهذا من تدليس الرافضة فإنهم يكتمون كلامه هذا.

 

لحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات النصارى حول عصمة القرآن الكريم.

قالوا كيف تقولون أن كتابكم محفوظ من التحريف وعندكم رواية تقول أنه ضاع منه الكثير؟

واستدلوا بما رواه رواه الطبراني في معجمه الأوسط:

{ حدثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني حدثني أبي عن جدي آدم بن أبي إياس ثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين : لا يُروى هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد تفرد به حفص بن ميسرة}.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فالسندُ فيه راوٍ ضعيف جداً.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}.(2)

علة الرواية: محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس

فهذه الرجل تكلم فيه العلماء وَضَعَّفُوه.

قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال:

{ تفرد بخبر باطل ثم ساق الذهبي هذه الرواية الباطلة }.(3)

قال السيوطي في الإتقان بعد ذِكْرِ الرواية :

{رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني محمد بن عبيد بن آدم أبي إياس تكلم فيه الذهبي لهذا الحديث}.(4)

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

{ تَفَرَّدَ بخبر باطل } وساق نفس الرواية محل الشبهة.(5)

قال الشيخ الألباني:

{ قلت : لوائح الوضع على حديثه ظاهرة ، فمثله لا يحتاج إلى كلام ينقل في تجريحه بأكثر مما أشار إليه الحافظ الذهبي ثم العسقلاني ؛ من روايته لمثل هذا الحديث وتفرده به }.(6)

وقال الألباني:

{ حديث موضوع }.(7)

وقال المتقي الهندي:

{ قال أبو نصر: غريب الإسناد والمتن وفيه زيادة على ما بين اللوحين ويمكن حمله على ما نسخ منه تلاوة مع المثبت بين اللوحين اليوم }.(8)

ثانياً: على فرض صحة الرواية فهي لا تقدح في القرآن:

أقول: لو صَحَّتْ هذه الروايةُ فستكون مندرجةً تحت باب الناسخ والمنسوخ.

وقد نَبَّهَ على ذلك الحافظ السيوطي في الإتقان فقال:

{ وقد حُمِلَ ذلك على ما نُسِخَ رَسْمُهُ من القرآن أيضاً }.(9)

وقال المتقي الهندي:

{ ويمكن حمله على ما نسخ منه تلاوة مع المثبت بين اللوحين اليوم }.(10)

مراجع البحـث:

(1) المعجم الأوسط للإمام الطبراني ج6 ص361 ح6616 ط دار الحرمين – القاهرة ، ت:طارق عوض الله.

(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا .

(3) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج6 ص251 ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(4) الإتقان في علوم القرآن جلال الدين السيوطي ج2 ص456 تحقيق مركز الدراسات القرآنية بالسعودية .

(5) لسان الميزان للإمام ابن حجر العسقلاني ج7 ص334 ط دار المطبوعات الإسلامية .

(6) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ ناصر الدين الألباني ج9 ص70 ، 71 ط دار المعارف – الرياض.

(7) ضعيف الجامع الصغير للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ص603 ح4133 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(8) كنز العمال للإمام المتقي الهندي ج1 ص541 ط مؤسسة الرسالة – بيروت.

(9) الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي ج2 ص457 تحقيق مركز الدراسات القرآنية السعودية .

(10) كنز العمال للإمام المتقي الهندي ج1 ص541 ط مؤسسة الرسالة – بيروت.

تمت بحمد الله

 

====رد اخر ====

 

السلسلة الضعيفة والموضوعة الجزء9 صفحة70

4073 – (القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابراً محتسباً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين)

باطل

قال الطبراني في “معجمه الأوسط” : حدثنا محمد بن عبيد قال : حدثنا أبي عن جدي عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً . وقال : “لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد” .

كذا في ترجمة محمد بن عبيد آدم بن أبي إياس العسقلاني من “الميزان” ، وقال : “تفرد بخبر باطل” . ثم ساق هذا ، وأقره الحافظ في “اللسان” . وأشار إليه الهيثمي في “المجمع” (7/ 163) وقال : “ولم أجد لغيره في ذلك كلاماً ، وبقية رجاله ثقات” .

قلت : لوائح الوضع على حديثه ظاهرة ، فمثله لا يحتاج إلى كلام ينقل في تجريحه بأكثر مما أشار إليه الحافظ الذهبي ثم العسقلاني ؛ من روايته لمثل هذا الحديث وتفرده به !