باب  ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا

هذا الأثر ليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فراويه تابعي، ومثل هذا الخبر لايقال بالرأي، بل لابد فيه من دليل صحيح من الكتاب والسنة، وإذا كان كذلك فلا يحتج به، فلا يحتج إلا بما ثبت عن رسول الله، وهذا ليس قولاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو قول تابعي، وديننا لانأخذه إلا مما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام.

- وروى الأزرقي كذلك قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله مولى بني هاشم عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن محمد بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كان النبي من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فيتعبد بها النبي ومن معه حتى يموت فيها، فمات بها نوح وهود وصالح وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحجر).

هذا الأثر لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه مرسل، فمحمد بن سابط ليس من الصحابة، وقد نظرت في الإصابة لابن حجر فلم أجده ذكره، ثم إن عطاء بن السائب اختلط بآخره، قال أحمد: من سمع منه قديماً فهو صحيح، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشئ، وقال يحي بن معين: لايحتج به، قال ابن كثير: وأما قبره عليه السلام فروى ابن جرير والأزرقي عن عبدالرحمن بن سابط أو غيره من التابعين مرسلاً أن قبر نوح عليه السلام بالمسجد الحرام.

الشاهد من كلامه أنه قال: مرسلاً، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف