باب علي خير البشر فمن أبى فقد كفر

موضوع: وآفة الحديث محمد بن كثير قال الحافظ ابن حجر «أخرجه ابن عدي من طرق كلها ضعيفة» (تسديد القوس3/ 89).

فيه الحسن بن محمد أبي طاهر النسابة عن إسحاق الدَبَري. قال الذهبي «هذا حديث منكر». ووصف الذهبي هذا الحديث بأنه «باطل جلي» (ميزان الاعتدال1/ 521 ت1943 وانظر لسان الميزان2/ 252) وقال الخطيب البغدادي «هذا حديث منكر وليس بثابت 7/ 421 وحكم السيوطي بوضعه (اللآلئ المصنوعة 1/ 328 وابن الجوزي في الموضوعات 1/ 348).

وفي المغني في الضعفاء (ت1362) روى عن الحر بن سعيد النخعي عن شريك .. قال في المغني «وهذا الحديث كذب» (المغني في الضعفاء1/ 155). وفيه أيضا حسين الأشقر وهو شيعي مخضرم.

وقد وجدت تصحيحه في (علل الدارقطني 4/ 124) وهو من أوهامه فإنه احتج برواية محمد بن كثير له مع أنه متكلم فيه. فقد قال عنه البخاري «منكر الحديث» (التاريخ الكبير1/ 217 ترجمة رقم683) وعامة أهل العلم قالوا عنه ذلك وخالف ابن معين الكل في ذلك فحسنه.

صحح الرافضة الحديث وزعموا أنه متواتر كما قاله محمد بن طاهر الشيرازي في (الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص456) ومحمد بن جرير بن رستم الطبري الرافضي في المسترشد ص281).

ولأهمية هذا الحديث عندهم أفردوا لأجله كتابا بعنوان (نوادر الأثر في علي خير البشر) طبع في طهران سنة1369 هـ.

وزعم الغفاري أن العامة (يعني السنة) رووه من سبع طرق (هامش من لا يحضره الفقيه3/ 493). وزعم أحمد المحمودي محقق المسترشد ص273 للطبري الشيعي أن «الحديث متواتر جدا».

ومن تدليسهم وإفلاسهم قولهم: رواه الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب9/ 419). و (لسان الميزان2/ 252) والذهبي في (ميزان الاعتدال2/ 214 و273 و3/ 374 و4/ 77). وهو تدليس وكذب منهم، فإنهم يتجاهلون أن هذه الكتب هي كتب مؤلفة في نقد الضعفاء والكذابين وتجعل من ذكر بعض مروياتهم نموذجا على بلاياهم وكذبهم. فقد ساقه الحافظ في التهذيب أثناء ترجمته لمحمد بن كثير أحد آفات هذه الرواية ثم عقبه قوله «وقال أبو حاتم ضعيف الحديث». وأما في اللسان والميزان فإن ابن حجر والذهبي وصفوا الحديث بأنه باطل كالشمس أي واضح البطلان وأن راويه رواه بـ «قلة حياء» وأن هذه الرواية دليل على رفض الراوي وكذبه. وصرح الذهبي بأن شريكا ما كان ليعتقد بأن عليا خير البشر على الاطلاق وأن ذلك لو صح «لكان محمولا على أنه خير البشر في زمانه، وأما هكذا بإطلاق فهذا لا يقوله مسلم» (سير أعلام النبلاء8/ 205).

ومن سلسلة أكاذيبهم:

- قول علي بن يونس العاملي «رواه أحمد في المسند» (الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم2/ 68). قلت: لم أجده فيه. ولعل هذا من أكاذيبه فإني لم أجده في المسند. ولكنه موجود على هامش المسند5/ 35 وهو كتاب منتخب كنز العمال ولا علاقة له بمسند أحمد.

- قال أحمد المحمودي محقق كتاب المسترشد (ص 273) لابن رستم الطبري الرافضي «الحديث متواتر جدا كما قال ذلك:

- الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص245.

- وابن عساكر في تاريخ دمشق 2/ 444.

- والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 246.

- والمتقي الهندي في كنز العمال 11/ 625.

- والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد2/ 154.

فعجبا لكذب القوم فلقد أوردت قول الخطيب عند إيراده لهذا الحديث «هذا حديث منكر وليس بثابت» ثم يزعم هؤلاء الكذابون عليه أنه حكم عليه بأنه متواتر. ألا لعنة الله على الكاذبين