باب قوموا إلى سيدكم فأنزلوه فقال عمر سيدنا الله عز وجل

الحديث طويل وليس كله صحيحا بل بعضه صحيح دون البعض الآخر. فيه عمرو بن علقمة. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد6/ 136). عمرو بن علقمة لم يرو عنه غير ابنه محمد. ولم يوثقه غير ابن حبان فهو مجهول. ولكن له شواهد تحسنه من دون عبارة (كانت عينه لا تدمع على أحد). وسيأتي بيانه.

وقد استنكروا منه فقرتين:

الأولى قول عمر (سيدنا الله عزوجل) قالوا: فهو يستدرك على رسول الله.

قلت: بل يتذكر ما علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم «أنت سيدنا. فقال: السيد الله عزوجل». رواه البخاري في الأدب المفرد (211) وأبو داود (4806) وهو صحيح على شرط مسلم.

فمن تذكر أن عليا بايعه زوجه ابنته وسمى ولده باسمه أحسن الظن وقال: بل تذكر عمر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم (السيد الله) فرددها أمام الناس. ومن أساء الظن به كالرافضة فإنهم يسيئون الظن ويقولون: هذا استدراك منه على النبي. وبعدما ثبت أن هذا من تعليم النبي لعمر فليس في قول عمر أي وجه للطعن به.

الثانية: قول أم علقمة: «كانت عينه لا تدمع على أحد». قال الرافضة فهذا حكم على النبي بقسوة القلب.

وهذا القول فيه نكارة ومحكوم عليه بالشذوذ من أم علقمة. فقد صح عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم بكى على عثمان بن مظعون وبكى على ولده إبراهيم ثم قال «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون» فقال له عبد الرحمن بن عوف «وأنت يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عوف إنها رحمة