باب كان أحب الناس إلى رسول الله فاطمة ومن الرجال علي

قال الشيخ الألباني عن الحديث «باطل» (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة1/ 252 ح رقم1124).

قال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي. وهو من أخطاء الذهبي.

فيه عبد الله بن عطاء قال الذهبي نفسه في الضعفاء: قال النسائي «ليس بالقوي» وقال الحافظ في التقريب «صدوق يخطئ ويدلس» (تقريب التهذيب3479).

وفيه جعفر بن زياد الأحمر. قال الذهبي نفسه عنه في الضعفاء «ثقة ينفرد قال ابن حبان: في القلب منه».

ونقل ابن الجوزي عن ابن حبان أن جعفر كان يكثر الرواية عن الضعفاء (الضعفاء والمتروكون1/ 171).

قال الحافظ «صدوق يتشيع» (تقريب التهذيب940).

وروي الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت: «أي الناس كان أحب إلى رسول الله؟ قالت: فاطمة، فقيل لها: من الرجال؟ قالت: زوجها».

أخرجه الترمذي (2/ 320) والحاكم (3/ 154) من طريق جميع بن عمير التيمي. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال «جميع متهم ولم تقل عائشة هذا أصلا».

قلت: وهذه الأحاديث الضعيفة مخالفة لما قالته عائشة مما لا شك في صحة إسناده. فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن شقيق أنه قال «أي الناس كان أحب إلى رسول الله؟ قالت: عائشة. قال: فمن الرجال؟ قالت: أبوها» قال الألباني «وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح» (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة3/ 254).

بل روى البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص أنه قال «أتيت رسول الله (فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرجال؟ قال: أبوها. ثم من؟ قال: عمر. فعد رجالا» (متفق عليه).

وهو الموافق لما صحت روايته عن محمد بن الحنفية أنه سأل أباه عليا فقال: أي الناس خير بعد رسول الله ?؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين» (2/ 422)