باب  ما يبكيك يا علي .. المدينة لا تصلح إلا بي أو بك

حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني ثنا عمير بن مرداس حدثنا عبد الله بن بكير الغنوي حدثنا حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد مولى علي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله ? أراد أن يغزو غزاة له قال فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف على المدينة فقال لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا قال فدعاني رسول الله ? فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم قال فبكيت فقال رسول الله ? ما يبكيك يا علي قلت يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة تقول قريش غدا ما أسرع ما تخلف عن بن عمه وخذله ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله يقول ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلى آخر الآية فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله فقال رسول الله ? أما قولك تقول قريش ما أسرع ما تخلف عن بن عمه وخذله فإن لك بي أسوة قد قالوا ساحر وكاهن وكذاب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأما قولك أتعرض لفضل الله فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك».

قال الحاكم على عادته «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» (المستدرك2/ 367).

وتعقبه الذهبي فقال «أنى له الصحة والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث عن حكيم بن جبير وهو ضعيف يترفض».

ويأتي الأميني بلا أمانة فيكتم تعقيب الذهبي ويكتفي بقول الحاكم بأن الحديث صحيح. (حديث المنزلة2/ 71).

......................................

الكتاب: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال

المؤلف: علاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي البرهانفوري ثم المدني فالمكي الشهير بالمتقي الهندي (المتوفى: 975هـ)

المحقق: بكري حياني - صفوة السقا

الناشر: مؤسسة الرسالة

الطبعة: الطبعة الخامسة، 1401هـ/1981م

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال بالجزء والصفحة أو رقم الحديث]

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا علي؟ قلت: يا رسول الله! يبكيني خصال غير واحدة! تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله يقول: {وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ} إلى آخر الآية، فكنت أريد أن أتعرض للأجر، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، فإن لك بي أسوة قالوا؛ ساحر وكاهن وكذاب، وأما قولك: أتعرض للأجر من الله، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأما قولك: أتعرض لفضل الله، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يؤتيكم الله من فضله، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك. "البزار وقال: لا يحفظ عن علي إلا بهذا الإسناد الضعيف، وأبو بكر العاقولي في فوائده، "ك" وقال: صحيح الإسناد، وابن مردويه، وقال ابن حجر في الأطراف: بل هو شبه الموضوع، وعبد الله بن بكير وشيخه ضعيفان، وقال في تجريد زوائد البزار: حكيم بن جبير متروك، قال: والبهار ثلاثمائة رطل بالبغدادي"1

قال في الهامش

أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 110 وقال: رواه البزار وفيه حكيم ابن جبير وهو متروك. ص