باب لا تلدوني .. ألم أنهكم أن تلدوني

روى البخاري عن عائشة قالت «لددناه في مرضه فجعل يشير الينا أن لا تلدوني، فقلنا كراهية المريض للدواء. فلما أفاق قال: ألم انهكم أن تلدوني؟ قلنا: كراهية المريض للدواء. فقال: لا يبقى في البيت أحد إلا لدّ، وأنا أنظر إلا العباس، فإنه لم يشهدكم!

وفي رواية عند الحاكم «والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي. قال فرأيتهم يلدونهم رجلاً رجلاً. قالت عائشة: ومن في البيت يومئذ فيذكر فضلهم، فلدّ الرجال أجمعون، وبلغ اللدود أزواج النبي فلددن امرأة امرأة!! ... هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجاه».

ويعمد الروافض إلى اتهام عائشة وحفصة وأبويهما بأنهم أرغموا النبي على احتساء السم لقتله والتخلص منه. وفجأة وبعد إعطائه السم – حسب الخيالات الكورانية – يصدر النبي (أمرا باحتساء الجميع لهذا السم. فلا يتأخرون عن تنفيذ أمره لحظة واحدة حتى ميمونة الصائمة أخذته.

ولكن لو كان سما لمات الجميع. فإن الرسول أرغمهم على شرب الدواء كما أفاده الحديث. حتى إن ميمونة شربت منه وكانت صائمة آنذاك استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

وبعد هذا نسأل:

أين دور علي في ظل هذا كله؟ يبدو أن عليا كان غائبا فما بال علي كان غائبا يوم قال عمر (حسبنا كتاب الله) ويوم إعطاء النبي الدواء الذي اعتبرتموه سما؟

ألم يستغث النبي بعلي كما فعل بزعمكم في أحد وقال: ناد عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب؟

وكيف يبقى علي غائبا طيلة هذه اللحظات الحرجة لحظات موته صلى الله عليه وسلم. هل كان علي مشغولا بالسقيفة؟

فلا نرى منه موقف اعتراض عند قول عمر ولا عند إعطاء الدواء للنبي؟

أكان ساكتا خائفا؟ إن كان كذلك فاسكتوا أنتم مثله فإنه يسعكم ما وسعه!!

بل إننا لم نر منه في حقهم إلا المبايعة والتزويج والتسمية!

ليجعل هذه الشوكات الثلاثة قاطعة الطريق على الخيالات والافتراءات