باب لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق

هذا الحديث لا يعني أن الله يحب صحابيا واحدا هو ابن عم رسول الله (. بل إن الحديث الذي سبق هذا الحديث في مسلم «آية الإيمان حب الأنصار وآية الكفر بغض الأنصار».

قال الحافظ في الفتح «وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي أن النبي (قال له: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. وهذا جارٍ باطراد في أعيان الصحابة لتحقق مشترك الاكرام، لما لهم من حسن الغناء في الدين. قال صاحب المفهم: وأما الحروب الواقعة بينهم فإن وقع من بعضهم بغضٌ فذاك من غير هذه الجهة بل للأمر الطارئ الذي اقتضى المخالفة ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق وإنما كان حالهم في ذاك حال المجتهدين في الأحكام، للمصيب أجران وللمخطيء أجر واحد والله أعلم» (فتح الباري1/ 63).

ولكن الشيعة يتهمون معاوية رضي الله عنه بالنفاق لكونه بزعمهم يبغض عليا وكان يأمر بسبه على المنابر. وهذا كله كذب. فإن لم يثبت بغض معاوية لعلي. ولو ثبت لكان بسبب ما أثارت الحرب التي وقعت بينهم، ولم يثبت أمره بسبه. بل الدليل على أنه لم يعد هناك شيء بينهما. ودليله مبايعة سيدي شباب أهل الجنة لمعاوية وهما الحسن والحسين رضي الله عنهما.

فلو كان هناك شيء من السباب المزعوم بما يلزم منه نفاق معاوية فكيف يخفي ذلك على الحسن والحسين حتى إنهما ليبايعانه ويسلمانه الخلافة؟