باب لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها

تمام الرواية «عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله ? وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده» (رواه مسلم2408).

أقول: هذا في حال طلقها. فإن لم يطلقها فإنها تبقى من أهله ما دامت على عهدته.

وقد أوهم قول زيد بن أرقم السابق التعارض مع قوله التالي:

قيل له: «ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم» (صحيح مسلم).

فلا تقوم الحجة بقول غير المعصوم مما يظهر تناقضه. وتبقى الحجة في هذه الأقوال النبوية الواضحة:

قال رسول الله (في حادثة الإفك «من يعذرنا من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما أعلم عن أهل بيتي إلا خيرا» (رواه البخاري رقم2494).

وكان رسول الله (يقول لعائشة (السلام عليكم أهل البيت» (البخاري7/ 1575).

وفي رواية أنس أن رسول الله (جعل يمر على نسائه فيسلم على كل واحدة منهن ويقول «سلام عليكم كيف أنتم يا أهل البيت فيقولون بخير يا رسول الله» (صحيح مسلم رقم1428).

5273 حدثنا عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم ثم قلت للأسود هل سألت عائشة أم المؤمنين عما يكره أن ينتبذ فيه فقال نعم قلت يا أم المؤمنين عم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ فيه قالت نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت» (صحيح البخاري رقم5273 ومسلم رقم1995).

قالت عائشة: «إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة» (حسن الحافظ في الفتح3/ 356 والهيثمي (مجمع الزوائد3/ 90) إسناده.

وقالها الرسول من قبل للحسن بن علي (مسلم1069) وهذا يرد قول زيد (على افتراض تناقض قوله).

وعلمنا (أيضا أن نقول «اللهم صل على محمد وآل محمد» وفي لفظ «اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته» (البخاري)