باب ليهبطن عيسى بن مريم حكماً

وهو عند مسلم، ولكن الجزء الأخير منه (وليأتينّ قبري) عند الحاكم (2/ 595) صححها ووافقه الذهبي. وفيها ثلاث علل:

الأولى: جهالة عطاء قال عنه الذهبي (لا يُعرَف تفرّد عنه المقبري).

الثانية: عنعنة أبي إسحاق، فإنه مدلس مشهور بذلك. أما محاولة الأحباش توثيقه فنقول: قد روى السبيعي حديث (إذا جلس الله تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد (رواه ابن الإمام أحمد في السنة1/ 301 حديث رقم 585) فإذا كنتم توثقون أبا إسحاق من أجل تصحيح رواية خدر رجل ابن عمر في قصة خدر الرجل فأثبتوا هذه الرواية في جلوس الرحمن على العرش. أما نحن فكلا الروايتين عندنا معلولة.

الثالثة: الاختلاف عليه في إسناده كما بين ابن أبي حاتم في العلل (2/ 413) حين سأل أبا زرعة عن سند الحديث فأشار عليه بالرواية الصحيحة التي ليس فيها الزيادة التي عند الحاكم (وليأتينّ قبري). راجع السلسلة الضعيفة 3/ 647 وقد صدق ابن تيمية حين ضعّف رواية الحاكم