أن فاطمة بنت أسد ولدت عليا في جوف الكعبة

لم أجد في كتب الحديث شيئا من ذلك. بل الثابت أن حكيم بن حزام هو المولود في جوف الكعبة.

من عجائب الحاكم أنه روى في مناقب حكيم بن حزام أنه ولد في جوف الكعبة تعقبه بأنه قد «تواترت الأخبار بأن فاطمة ولدت عليا في جوف الكعبة» (المستدرك3/ 482) وكان اللائق به أن يأتي بتلك الرواية المتواترة.

وقد ضعف السيوطي سند رواية أن عليا هو الذي ولد في جوف الكعبة وتعقب بذلك خطأ الحاكم صاحب المستدرك وأكد أن حكيم بن حزام هو الذي ولد في جوف الكعبة (تدريب الراوي2/ 359).

وضعف صاحب تهذيب الأسماء ما يروى أن عليا هو الذي ولد في جوف الكعبة (تهذيب الأسماء1/ 169).

وأعجب من الحاكم المشهور بالتساهل وبالتشيع كيف يحكي هذا التواتر وقد حكى الثقات وإمامهم مسلم بأن حكيم بن حزام هو الذي ولد في جوف الكعبة (3/ 164 تحت حديث رقم1532) واحتج.

ورواه الذهبي عن ابن منده وأتى برواية الزبير عن مصعب بن عثمان أن حكيم ولد في جوف الكعبة (سير أعلام النبلاء3/ 46 والمناوي في (فيض القدير2/ 37 الوفيات للقسطني1/ 67 وانظر مشاهير علماء الأمصار1/ 12 ريح النسرين فيمن عاش من الصحابة1/ 49 الوقوف على الموقوف1/ 80).

بل هذا ما ما رواه في جمهرة نسب قريش (1/ 353).

وجاء في كتاب الثقات «حكيم بن حزام .. وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة دخلت أمه الكعبة فمخضت فيه فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة» (كتاب الثقات3/ 71).

واحتج الزيلعي في نصب الراية بما قاله مسلم (4/ 2).

وحكاه الحافظ ابن حجر رواية عن الزبير بن بكار وهو ثقة (تهذيب التهذيب 2/ 384 الإصابة في معرفة الصحابة2/ 112).

وحكاه الحافظ المزي رواية عن العباس رضي الله عنه (تهذيب الكمال21/ 63).

وحكاه الحافظ ابن عبد البر في (الاستيعاب1/ 142).

وحكاه السيوطي في تدريب الراوي2/ 358).

وفي أخبار مكة «أول من ولد في الكعبة» (3/ 226 و236).

وهذه روايات الحاكم:

6041 سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب يقول سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول سمعت علي بن غنام العامري يقول ولد حكيم بن حزام في جوف الكعبة دخلت أمه الكعبة فمخضت فيها فولدت في البيت».

6044 أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد الله فذكر ثم نسب حكيم بن حزام وزاد فيه وأمه فاختة بنت زهير بن أسد بن عبد العزى وكانت ولدت حكيما في الكعبة وهي حامل فضربها المخاض وهي في جوف الكعبة» (3/ 549 - 550)