باب  من أحب هذين وأباهما كان معي في درجتي في الجنة

ضعيف: كما حققه شيخنا الألباني في ضعيف الجامع (حديث رقم5344).

قال الطبراني في (المعجم الصغير2/ 163) «لم يروه عن موسى بن جعفر إلا أخوه علي بن جعفر، تفرد به نصر بن علي».

وقال الحافظ الذهبي «إسناده ضعيف والمتن منكر» (سير أعلام النبلا3/ 254). وسبب نكارة المتن والله أعلم كونه يصير بمحبتهما بنفس درجة النبي في الجنة.

ورواه الترمذي وقال «حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه.

وتعلق الرافضة بقول الترمذي (حديث حسن) ولم ينقلوا قوله (غريب) واقتصروا منه على لفظ (حسن) وكتموا قوله (غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه). وهو واضح بأن هناك طرق أخرى تتعلق بمحبة الحسن والحسين هي حسنة السند لكن هذه الرواية غريبة.

وقد أكد الحافظ أن الترمذي «إذا وصف حديثا بالحسن فلا يلزم عنده أن يحتج له، ودليل ذلك أنه أخرج حديثا من طريق خيثمة البصري عن الحسن عن عمران بن الحصين ثم قال بعده «هذا حديث حسن وليس إسناده بذاك» (سنن الترمذي2/ 128) (وانظر النكت على ابن الصلاح1/ 402 توضيح الأفكار1/ 179).

والترمذي يحسّن لبعض المعروفين بضعفهم مثل عطية العوفي. وهو متساهل في التحسين والتصحيح ولا يعتمد على تصحيحه كما صرح به الذهبي. ونبه عليه المنذري في الترغيب.

وقول الترمذي (حديث حسن غريب) معناه اختلاف طرق الرواية بأن جاء في بعض الطرق غريبا وفي بعضها حسنا. يعني غريب من هذا الإسناد الخاص وحسن من وجه آخر. فتأمل تدليس الرافضة!!!

وقد نبه أهل العلم إلى أن لفظ (حسن) في هذا الحديث ليس في طبعات الترمذي القديمة التي اعتمدها الحافظ المزي في كتابه تحفة الأشراف (مسند أحمد 2/ 18 النسخة المحققة بمؤسسة الرسالة) مما يحتاج إلى تثبت من وقوع التحريف لا سيما وأن الرافضة مهيمنون على دور الطباعة والنشر في لبنان.

ولذلك ضعف الذهبي هذه الرواية وقال عن علي بن جعفر «ما هو من شرط الترمذي ولا من حسنه» (ميزان الاعتدال3/ 117). ولو كان الذهبي قد اطلع على لفظ (حسن) في نسخة الترمذي لما قال ذلك وهذا مما يقوي قرينة التحريف