باب عمر منع  ابو هريرة من الحديث

سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله عن السائب بن يزيد : سمع عمر يقول لأبي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ، أو لألحقنك بأرض دوس ! وقال لكعب : لتتركن الحديث ، أو لألحقنك بأرض القردة.

اذهبي:سير اعلام ج2ص601 عمر قال لابي هريرة لتتركن الحديث او لالحقنك بارض دوس

قال الذهبيُّ - رحمه اللَّه - في " سير الأعلام " [2 /601] :

« هكذا هو كان عمر -رضي الله عنه- يقول: أقلوا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وزجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث، وهذا مذهب لعمر ولغيره
» . انتهى .
وكان أبو هريرة يرى لزاماً عليه أن يحدّث النّاسَ بما سمعه من رسول اللَّه خروجاً من إثم كتمان العلم ، وقد ألجأه ذلك إلى أن يكثر من رواية الحديث، فكان في المجلس الواحد يسرد الكثير من أحاديثه ولكنَّ عمرَ كان يرى أن يشتغل النّاس أولاً بالقرآن ، وأن يقلّوا الرّواية عن رسول اللَّه في غير أحاديث العمل ، وأن لا يروى للناس أحاديث الرّخص لئلا يتّكلوا عليها، ولا الأحاديث المشكِلة التي تعلو على أفهامهم، كما أنه كان يخاف على المكثرين الخطأ في رواية الحديث إلى غير ذلك، ومن أجل ذلك كلّه نهى عمر الصحابة عن الإكثار من الرواية، وأغلظ لأبي هريرة القول وهدده بالنّفي، لأنه كان أكثر الصحابة رواية للأحاديث. [ تقدمة " الإصابة " [1 /69] بتجقيق عادل عبد الموجود وزميله 


وقال البيهقي : يقول – أى عمر - : أقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحين رخص في القليل منه دل أنه إنما نهاهم عن الإكثار مخافة الغلط ، لما في الغلط من الإحالة ورخص في القليل منه على الإثبات عند الحاجة ، وأمرهم بتجريد القرآن عند عدم الحاجة إلى الرواية ؛ لأن القوم كانوا رغبوا في أخذ القرآن فلم يرد اشتغالهم بغيره قبل استحكامه شفقة منه على رعيته ، والله أعلم . معرفة السنن والآثار للبيهقي (1/ 31، بترقيم الشاملة آليا)

روى الكشي عن جابر الجعفي قال حدثني أبو جعفر (ع) بسبعين ألف حديث!! لم أحدث بها أحداً قط ولا أحدث بها أحد أبدا ، قال جابر فقلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك أنك قد حملتني وقراً عظيماً بما حدثتني به من سرّكم!! الذي لا أحدث به أحداً!! ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه الجنون !! قال يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبانة فاحفر حفيرة ودل رأسك ثم قل حدثني محمد بن علي بكذا وكذا (رجال الكشي ص194 ).
وأخرج الكشي بإسناده عن جابر الجعفي قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني ( الكشي ص194 )