أروني ابني ما سميتموه .. سميته محسنا

يقصد الرافضة إثبات محسن الذي زعموا كذبا أن عمر أسقطه من بطن فاطمة أثناء ضربها.

وهذا بيان الحديث الذي احتجوا به على إثبات المُحَسِّن المذكور:

روى البخاري في الأدب المفرد (823) وأحمد (1/ 98 و118) والحاكم (3/ 165 و180) وغيرهم من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن على رضي الله عنه قال «لما ولد الحسن جاء رسول الله ? فقال أروني ابني ما سميتموه قلت سميته حربا قال بل هو حسن فلما ولد الحسين قال أروني ابني ما سميتموه قلت سميته حربا قال بل هو حسين فلما ولدت الثالث جاء النبي ? فقال أروني ابني ما سميتموه قلت حربا قال بل هو محسن ثم قال سميتهم بأسماء ولد هرون شبر وشبير ومشبر».

وتابع إسرائيل زكريا بن أبي زائدة، رواه الطبراني (3/ 96) إليه بسند صحيح.

ورواه الحاكم (3/ 168) وابن عساكر (14/ 117) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه.

ورواه الطبراني (3/ 97) والدارقطني في الغرائب والأفراد (1/ 276 أطرافه) –ومن طريقه ابن عساكر (14/ 117 - 118) - من طريق إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن جده أبي إسحاق.

وإبراهيم ضعيف، ونص الدارقطني على تفرده عن أبيه، وقال إنه غريب من هذا الطريق.

فبقيت روايتا إسرائيل وزكريا، وهما سمعا من أبي إسحاق بعد اختلاطه، ويونس في روايته عن أبيه كلام يسير.

وأبوإسحاق لم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، وشيخه مجهول لم يرو عنه غير أبي إسحاق.

وللحديث طرق أخرى كلها ضعيفة، ولكن ليس في شيء منها ذكر (محسن)

وقد خالف هؤلاء الرواة قدماء الرواة عن أبي إسحاق الذيم سمعوا منه قبل اختلاطه، ولذلك ضعف الألباني الرواية (ضعيف الأدب المفرد ص77 ح 133).

فتبين أن الحديث فيه أكثر من علة، ولكنه لو صح لم يكن إلا دليلا على سخف عقول الرافضة وتناقضهم في استدلالهم، فهذه الرواية تنص أن (المُحَسِّن) وُلد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما يزعم الرافضة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسقطه من بطن فاطمة وهي حامل به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم!! فهكذا استدلالاتهم، لا عقل ولا نقل!

ثم لنفترض جدلا أن هناك من اسمه المُحَسِّن فعلا، فهل هو إمام ثالث عشر عندهم لكونه من ولد فاطمة أسوة بالحسن والحسين؟ الله أعلم