باب من مات ولم يعرف إمام زمانه

 

 قال العلامة الألباني رحمه الله : (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، 1/525)
[ 350 - " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
".
لا أصل له بهذا اللفظ.
وقد قال الشيخ ابن تيمية: والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية "، وأقره الذهبي في " مختصر منهاج السنة " (ص 28) وكفى بهما حجة.
وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة، ثم في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي، ولو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا، وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه، وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره.  
ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة رواه (1 / 377) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله مرفوعا، وأبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما.
لكن الفضيل هذا وهو الأعور أورده الطوسي الشيعي في " الفهرست " (ص 126) ثم أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " (ص 81) ، ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتابا! وأما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقا، وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا، فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن كتبهم كما جاء في المقدمة (ص 33).
ومن أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها قول الخميني في " كشف الأسرار " (ص 197) : وهناك حديث معروف لدى الشيعة وأهل السنة منقول عن النبي: ... ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وهذه عادته في هذا الكتاب! فقوله: وأهل السنة كذب ظاهر عليه لأنه غير معروف لديهم كما تقدم بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم كما هو محقق في " المنهاج " و" مختصره " وحينئذ فالحديث حجة عليهم فراجعهما. ].
اذا فالحديث لا أصل له كما قرره الألباني، فهل درى المترفضون ذلك ؟ 

 

 
 
 

لا يوجد حديث بهذا اللفظ. وقد نص أئمة الشيعة على عدم وجود النص على أسماء أئمتهم. وهو اللائق أن يقولوه وإلا صار زرارة ضالا لأنه مات ولم يعرف إمام زمانه وغيره كثير. وإليكم فتوى الخوئي حول ذلك.

سؤال 1422: الحديث المعروف المروي عن هشام بن سالم والذي يروي به ما جرى عليه وعلى بعض أصحابه، بل وعموم الشيعة بعد وفاة الامام الصادق عليه السلام وكيف انه كان مع ثلة من أصحاب الصادق ثم كانوا يبحثون عن الخلف من بعده عليه السلام فدخلوا على عبد الله بن جعفر وقد اجتمع عليه الناس ثم انكشف لهم بطلان دعوى امامته، فخرجوا منه ضلالا لا يعرفون من الامام إلى آخر الرواية. . . كيف نجمع بين هذه الرواية التي تدل على جهل كبار الاصحاب بالامام بعد الصادق عليه السلام وبين الروايات التي تحدد أسماء الائمة: جميعا منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ وهل يمكن اجماع الاصحاب على جهل هذه الروايات حتى يتحيروا بمعرفة الامام بعد الامام؟

أجاب الخوئي: «الروايات المتواترة الواصلة الينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الائمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشك في الامام اللاحق بعد رحلة الامام السابق بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفاءه والتستر عليه لدى الناس بل لدى أصحابهم عليهم السلام الا أصحاب السر لهم، وقد اتفقت هذه القضية في غير هذا المورد، والله العالم» انتهى (صراط النجاة2/ 453).

وبعده نقول: من لم يمت وبقي مختبئا فإمامته إمامة جاهلية. وإلا فهل نلوم من مات ولم يعرف مختبئا؟ هو يختبئ علينا وعلينا أن نعرفه؟

كيف نعرفه وقد لعنت كتب الشيعة من يجترئ على معرفة اسمه؟

فقد قالوا «ولا يحل لكم تسميته. وكذلك ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس.

كيف نعرفه وهو المفترض أن يكون محمد ابن عبد الله أم محمد بن الحسن.

كيف نعرفه ولم تصح فيه الأسانيد.

وقد افترق الشيعة فيه الى عشرات الفرق لاختلافهم على كل جزئية من جزئيات المهدي. وهل هو ابن سوسن أم نرجس أم صقيل أم ريحانة. أم مليكة أم خمط أم مريم بنت زيد العلوية؟

هل ماتت فاطمة وهي تعرف إمام زمانها؟

من هم سفراء المهدي وكيف نستطيع أن نصدقهم فيما عندهم من تواقيع يزعمون أنها توقيع المهدي؟