أن عمر كان يشرب النبيذ والمسكر حتى عند وفاته

وهذا خداع آخر من الرافضة حيث يوهمون الناس أن عمر كان يشر المسكر، وقد فاتهم أن هذا يطعن فيمن يزعمون حبه. فكيف يليق أن يزوج علي ابنته لمن يشرب المسكر.

والنبيذ كلمة مشتركة وأصلها ما ينبذ في الماء. وكانوا ينبذون ولا يبالون أتحول التمر أو العسل المنبوذ مع الماء إلى مسكر أم لا؟

بل قد دافع الطوسي عن أبي حمزة الثمالي (الراوي عن الصادق) المدمن على النبيذ بأنه ربما كان يشرب ما ينتبذ وليس النبيذ (اختيار معرفة الرجال2/ 455).

فتأمل كيف يبررون للرواة الخمارين عن الصادق.

وأنظر إلى أقوال علمائكم في النبيذ كالطوسي «ولا بأس بشرب النبيذ غير المسكر، وهو أن ينقع التمر أو الزبيب ثم يشربه وهو حلو قبل أن يتغير» (النهاية ص592).

النبيذ هو تمر يخلط بالماء فيصير طعمه عذبا. مثل ما يسمى اليوم بشراب الجلاب وهو تمر منبوذ في الماء.

وقد نهى النبي عن النبيذ أول الأمر ثم أجازه بعدما نهى عن نبذ الماء في الدباء والمزفت والحنتم والنقير لأنها أوان يسرع فيها تحول التمر المنبوذ مع الماء الى مسكر.

ففي صحيح مسلم «ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها. ولا تشربوا مسكرا» (976).

يعني إلقاء التمر ونحوه في ماء الظروف. إلا في سقاء. أي إلا في قربة. إنما استثناها لأن السقاء يبرد الماء، فلا يشتد ما يقع فيه اشتداد ما في الظروف.

وكانت الجارية تنبذ التمر في الماء للنبي (فيشربه.

وقد بوب مسلم في صحيحه ما يلي: (باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا) وفيه عدة أحاديث: (2004) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن يحيى بن عبيد، أبي عمر البهراني، قال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله (ينتبذ له في أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر. فإن بقي شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب.

حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن يحيى البهراني. قال: ذكروا النبيذ عند ابن عباس فقال «كان رسول الله ? ينتبذ له في سقاء. قال شعبة: من ليلة الاثنين، فيشربه يوم آلاثنين والثلاثاء إلى العصر. فإن فضل منه شيء، سقاه الخادم أو صبه.

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم ـ واللفظ لأبي بكر وأبي كريب ـ قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا (أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي عمر، عن ابن عباس. قال: كان رسول الله ? ينقع له الزبيب. فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة. ثم يأمر به فيسقى أويهراق.

وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن الأعمش، عن يحيى بن أبي عمر، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ? ينبذ له الزبيب في السقاء. فيشربه يومه والغد وبعد الغد. فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه. فإن فضل شيء أهراقه.

أنا أدعو ويا أيها الشيعة أمنوا: اللهم العن من زوج ابنته شارب المسكر. ولكن انتبهوا أن يكون دعاؤكم على علي الذي زوج ابنته أم كلثوم لمن كان بزعمكم يشرب الخمر.

هل سألتم أنفسكم: هل يمكن لمن يعاني سكرات الموت أن يشرب المسكر؟ مما يدل على أنكم محرومون من الإنصاف