باب تمتعنا على عهد رسول الله فنزل القرآن قال رجل برأيه ما شاء

الحديث رواه البخاري عن مطرف بن عمران وهي متعلقة بمتعة الحج وليس في متعة النساء. بدليل أن البخاري أخرجه في كتاب الحج لا في كتاب النكاح وأطبق شراح صحيح البخاري كالعسقلاني والعيني و القسطلاني وشراح صحيح مسلم كالنووي والمازري وغيرهم على تفسير المتعة هنا «بمتعة الحج».

السؤال الذي يفتقر إلى الجواب: هل أحكام الله نزلت ليعمل بها الخلق أم لا؟ ومن أكثر حرصا على العمل بها؟ أليس الأنبياء؟ فلماذا لا نرى النبي (يتمتع: لا هو ولا أهل بيته؟

تحريم المتعة من كتب السنة

(1405) عن عطاء قال: قدم جابر بن عبد الله معتمرا. فجئناه في منزله. فسأله القوم عن أشياء. ثم ذكروا المتعة. فقال: نعم. استمتعنا على عهد رسول الله. (وأبي بكر وعمر.

وفي رواية «فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله. ? ثم نهانا عنهما عمر. فلم نعد لهما».

(1405) - 18حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد. حدثنا عبدالواحد بن زياد. حدثنا أبو عميس عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: رخص رسول الله ? عام أوطاس، في المتعة ثلاثا. ثم نهى عنها.

(1406) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه سبرة؛ أنه قال: أذن لنا رسول الله ? بالمتعة. فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر. كأنها بكرة عيطاء. فعرضنا عليها أنفسنا. فقالت: ماتعطي؟ فقلت: ردائي. وقال صاحبي: ردائي. وكان رداء صاحبي أجود من ردائي. وكنت أشب منه. فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها. ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني. فمكثت معها ثلاثا. ثم إن رسول الله ? قال: «من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع، فليخل سبيلها».

(1406) - 21حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبدالعزيز بن عمر حدثني الربيع بن سبرة الجهني؛ أن أباه حدثه؛ أنه كان مع رسول الله ? فقال: «يا أيها الناس! إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء. وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله. ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا».

(1406) - 22حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا يحيى بن آدم. حدثنا إبراهيم بن سعد عن عبدالملك بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده قال: أمرنا رسول الله ? بالمتعة، عام الفتح، حين دخلنا مكة. ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها.

(1406) - 24حدثنا عمرو الناقد وابن نمير. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه؛ أن النبي ? نهى عن نكاح المتعة.

(1406) - 25وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن علية عن معمر، عن الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه؛ أن رسول الله ? نهى، يوم الفتح، عن متعة النساء.

(1406) – 27 وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عبدالله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسا، أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة. يعرض برجل فناداه فقال: إنك لجلف جاف فلعمري! لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين (يريد رسول الله) ? فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك فوالله! لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.

قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله؛ أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا! قال: ما هي؟ والله! لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها.

قال ابن شهاب: وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني؛ أن أباه قال: قد كنت استمتعت في عهد رسول الله ? امرأة من بني عامر، ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله ? عن المتعة.

قال ابن شهاب: وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبدالعزيز، وأنا جالس.

(1406) - 28وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل عن ابن أبي عبلة، عن عمر بن عبدالعزيز. قال: حدثنا الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه؛ أن رسول الله ? نهى عن المتعة. وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة. ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه».

(1407) - 29حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي، عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ? نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية.

(1407) حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، بهذا الإسناد. وقال: سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان: إنك رجل تائه. نهانا رسول الله ? بمثل حديث يحيى بن يحيى عن مالك.

(1407) – 30 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن الحسن وعبدالله ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي؛ أن النبي ? نهى، عن نكاح المتعة، يوم خيبر. وعن لحوم الحمر الأهلية.

(1407) – 31 وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيدالله عن ابن شهاب، عن الحسن وعبدالله ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي؛ أنه سمع ابن عباس يلّين في متعة النساء.

فقال: مهلا. يا ابن عباس! فإن رسول الله ? نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية.

(1407) - 32وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن الحسن وعبدالله ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما؛ أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس: نهى رسول الله ?، عن متعة النساء، يوم خيبر. وعن أكل لحوم الحمر الإنسية.

وهذه الأحاديث كلها في صحيح مسلم.

تحريم المتعة من كتب الشيعة

روى أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره و ابن إدريس في سرائره عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله في المتعة قال: ما يفعله عندنا إلا الفواجر (ابن ادريس في سرائره ص483والوسائل 14/ 456، وبحار الأنوار100/ 318)

وروى ابن إدريس في سرائره ص66 و أحمد بن محمد في نوادره ص66 بإسناده عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال لا تدنس بها نفسك.» (الوسائل 14/ 450).

وروى الكليني عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في المتعة: دعوها أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه» (الكافي 5/ 453، البحار 100، 103/ 311، العاملي في وسائله 14/ 450، النوري في المستدرك 14/ 455).

وروى المفيد والكليني عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن المتعة فقال: ما أنت وذاك قد أغناك الله عنها» (خلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص57 الوسائل 14/ 449، ونوادر أحمد ص87ح199).

وروى الكليني عن عمار قال: قال أبو عبد الله (ع) لي و لسليمان بن خالد: قد حرمت عليكما المتعة.

وروى المفيد والكليني عن ابن شمون قال: كتب أبو الحسن (ع) إلى بعض مواليه لا تلحوا علّي المتعة إنما عليكم إقامة السنة فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا!!

فإن أرادوا الإفلات عن هذه الأحاديث وأن الإمام قالها تقية كما زعم بعضهم، فالجواب أن لا تقية في متعة النساء!

قال كاشف الغطاء في أصل الشيعة «ومن طرقنا الوثيقة عن جعفر الصادق (ع) أنه كان يقول: ثلاث لا أتقي فيهن أحدا: متعة الحج ومتعة النساء والمسح على الخفين.» (أصل الشيعة وأصولها ص100).

فزواج المتعة كان مباحاً في أول الإسلام ثم حُرِّم ثم أبيح ثم حُرم إلى يوم القيامة، والذي حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرمه عمر ولا علي رضي الله عنهما، إنما شدد عمر في النكير على من لم يبلغه التحريم والذي روى حديث التحريم المؤبد هو علي رضي الله عنه.

وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عليا رضي الله عنه قال لابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» (صحيح البخاري6/ 129) وفي رواية «عن متعة النساء زمن خيبر» (ص 230) ولا يصح زواج المتعة حضرا ولا سفرا فإنها حرام إلى يوم القيامة. كما أخرج البيهقي من حديث أبي ذر قال «إنما أحلت لنا أصحاب محمد متعة النساء ثلاثة أيام ثم نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم». وجاء النسخ المؤبد بقوله صلى الله عليه وسلم «إنها حرام إلى يوم القيامة» (السنن الكبرى7/ 203). ومن كتب الرافضة (لاستبصار3/ 142) والتهذيب (7/ 251). وسائل الشيعة21/ 12).

فظهر أن عمر إنما شدد في تحريمها, وأن الذي استمتع في عهد أبي بكر وشطراً من خلافة عمر لم يبلغه النسخ منهم جابر رضي الله عنه نفسه, وليس في الحديث دلالة على أن أبا بكر رضي الله عنه يرى حلها إذ لم يذكر جابر اطلاع أبي بكر على فاعلها والرضى به, وأنه لا يلزم من كون البعض فعلها أو مارسها في عهد أبي بكر أن يكون مطلعاً عليها, ولعل السبب في عدم اطلاع الصديق عليها لكونها «نكاح سر» حيث لم يشترط فيها الإشهاد، ولما كانت خالية عن الإعلان حق لها أن تخفي على القريب فضلا عن المضطلع بأعباء الخلافة وأمر المسلمين كافة كأبي بكر.