أن أعرابيا دخل المسجد فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب.

حج أعرابي فلما جاء الى باب مسجد رسول الله (أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله فقال السلام عليك يا رسول الله ثم سلم على أبي بكر وعمر ثم أقبل على رسول الله فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا مستشفعا بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلا بالذنوب والخطايا أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع في ثم أقبل في عرض الناس وهو يقول:

يا خير من دفنت في الأرض أعظمه ... فطاب من طيبه الأبقاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم

هذه حكاية عن مجهول، ومسائل العقيدة لا يجوز أن تكون مبنية على المجهول وعلى المنامات.

ثم إن» إسناده ظلمات بعضها فوق بعض «كما قال الحافظ ابن عبد الهادي.

والحديث رواه البيهقي في شعب الايمان 3/ 495)

قال النووي في الأربعين «هذا حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح» وهو من أوهامه. فإن فيه نعيم بن حماد وهو «ذو مناكير .. ولا تركن النفس إلى رواياته» كما قال الذهبي» (سير أعلام النبلاء10/ 600).

ونعيم هو راوي حديث الطفيل «رأيت ربي في المنام في أحسن صورة» (السنة لابن أبي عاصم1/ 205).

وقال الحاكم «البخاري به احتج» (1/ 404) والصحيح أن البخاري روى له كما روى لغيره كما قاله الذهبي (سير أعلام النبلاء10695). والمنذري في (الترغيب4/ 292).

وقال الحافظ ابن حجر «صدوق يخطئ كثيرا» (التقريب7166).

وحتى وإن قال ابن كثير أن الرواية مشهورة فإن المقصود منه ما اشتهر على الناس تناقله. فرواية» أطلب العلم من المهد إلى اللحد «مشهورة وهي لا أصل لها عند أهل الحديث «وحديث» أطلب العلم ولو في الصين «مشهور كذلك لكنه لا أصل له. وهناك كتب كتبت في شأن الأحاديث المشهورة مما لم يصح إسناده مع اشتهار روايته بين الناس مثل كتاب (الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة) للسيوطي.

فأبو يزيد الرقاشي وأبو علي الرودباري غير معروف وعمرو بن محمد بن عمرو بن الحسين بن بقية وسكر الهروي وأبو زيد الرقاشي ومحمد بن روح بن يزيد البصري وأبو حرب الهلالي غير معروفين عند أهل الجرح والتعديل. وأورد الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (2/ 155) ولم يسمه وأشار إلى أنه لا يعرف بقوله» حكى شيئا «. قال الألباني» وأرى أنه يشير إلى هذه الحكاية وهي منكرة ظاهرة النكارة «(سلسلة الضعيفة 6/ 1034).

ولهذا روى المقدسي هذه الرواية في المغني (3/ 298) بصيغة التمريض وفيه إشارة إلى ضعف الرواية.

قال الحافظ ابن عبد الهادي: إن هذا خبر منكر موضوع. وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض. فيه: الهيثم بن عدي: قال البخاري (ليس بثقة كان يكذب) قال ابو داود (كذاب) وقال النسائي وغيره (متروك الحديث).

قال ابن المديني «هو أوثق من الواقدي ولا أرضاه في شيء» (لسان الميزان 6/ 251 ترجمة 7977. ميزان الاعتدال 4/ 324 ترجمة 9311).

أحمد بن بن محمد بن الهيثم عن أبيه لا وجود له من بين المترجم لهم من الرواة المعروفين.

أبو صادق: وهو غير متحقق الاسم. فمنهم من ضبط اسمه بأسلم أو مسلم بن يزيد. ومنهم من ضبطه باسم عبد الله بن ناجذ. وحديثه عن علي مرسل. يعني لم يتحقق من روايته عن علي. (التقريب رقم 8167)