أن جاريتين كانتا تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث

عن عائشة قالت ثم دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا.

قوله أن حديث الجاريتان ينتقص من النبي صلى الله عليه وسلم. (متفق عليه).

وليس في هذا الحديث ما يقدح ألبتة فإن فالجاريتين هما فتاتان لم تبلغا الحلم، وكانتا تغنّيان في يوم عيد وبالطبع ليس كالغناء المعروف الذي يحرّك الساكن ويبعث الكامن ويثير الغريزة من الغناء المحرّم، وهذا ظاهر بقول عائشة (وليستا بمغنّيتين). وأما انتهار أبي بكر لهما وإضافة الضرب بالدف لمزمار الشيطان فلأنها تلهي وتشغل القلب عن الذكر، ولكن نبينا صلى الله عليه وسلم قال له: دعهما وعلل ذلك بقوله (إن لكل قوم عيداً، وهذا عيدنا) والحديث الآخر فيه أن جارية سوداء قالت للرسول صلى الله عليه وسلم أنها نذرت إن رجع سالماً أن تضرب بالدف فقال لها (إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا) فأباح لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب لايفاء النذر وإلا فلا , ثم بعد ذلك دخل أبو بكر ثم عليّ ثم عثمان وعندما دخل عمر ألقت الجارية بالدف ثم قعدت عليه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الشيطان ليخاف منك ياعمر) فهل بعد هذا المدح من النبي صلى الله عليه وسلم لعمر من مديح