باب الروايه  عن الخوارج عمران بن حصين

 عمران بن حطان (من رؤوس الخوارج)

يحتج الشيعة بأنه من رؤوس الخوارج ومع ذلك فقد روى له البخاري.

قال الذهبي» أعيان العلماء لكنه من رؤوس الخوارج. حدث عن عائشة وأبي موسى الأشعري وابن عباس روى عنه ابن سيرين وقتاده ويحيى بن أبي كثير. قال أبو داود ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران ابن حطان «(سير أعلام النبلاء4/ 214).

قال في العلل ومعرفة الرجال1/ 546» روى عنه محمد بن سيرين «.

 

 

وأما مسألة رواية البخاري ـ رحمه الله ـ عن غلاة الخوارج: فسبب ذلك واضح، وهو أنهم لا يتحاشون الكذب فحسب، بل يكفرون فاعله، ولذلك روى الخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية عن أبي داود صاحب السنن قوله: ليس في أصحاب الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج. اهـ.

وقال الصنعاني في ثمرات النظر: رووا عن الخوارج ـ وهم أشد الناس بدعة ـ لأنهم يكفرون من يكذب، فقبولهم لحصول الظن بخبرهم. اهـ.

ولما تعرض ابن الصلاح في مقدمته لمسألة الرواية عن أهل البدع قال: فمنهم من رد روايته مطلقا.

ومنهم من قبلها إذا لم يكن ممن يستحل الكذب.

وقال قوم: تقبل روايته إذا لم يكن داعية، ولا تقبل إذا كان داعية إلى بدعته، وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء.

وهذا المذهب أعدلها وأولاها، والأول بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة. اهـ.

فعلق عليه العراقي في التقييد والإيضاح فقال: قد اعترض عليه بأنهما ـ يعني البخاري ومسلما ـ احتجا أيضا بالدعاة، فاحتج البخاري بعمران بن حطان ـ وهو من دعاة الشراة ـ واحتج الشيخان بعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني وكان داعية إلى الإرجاء، كما قال أبو داود. اهـ.

قلت: قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج.

ولم يحتج مسلم بعبد الحميد الحماني، إنما أخرج له في المقدمة، وقد وثقه ابن معين. اهـ.

وقال السيوطي في تدريب الراوي: أردت أن أسرد هنا من رمي ببدعة ممن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما، وهم: إبراهيم بن طهمان، أيوب بن عائذ الطائي، ذر بن عبد الله المرهبي، شبابة بن سوار، عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو يحيى الحماني، عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عثمان بن غياث البصري، عمر بن ذر، عمرو بن مرة، محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، ورقاء بن عمر اليشكري، يحيى بن صالح الوحاظي يونس بن بكير: هؤلاء رموا بالإرجاء، وهو تأخير القول في الحكم على مرتكب الكبائر بالنار،عكرمة مولى ابن عباس، الوليد بن كثير: هؤلاء : حرورية وهم الخوارج الذين أنكروا على علي التحكيم وتبرءوا منه ومن عثمان وذويه وقاتلوهم، عمران بن حطان من القعدية الذين يرون الخروج على الأئمة ولا يباشرون ذلك، فهؤلاء المبتدعة ممن أخرج لهم الشيخان أو أحدهما. اهـ