إفترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة

الحديث صحيح بتعدد طرقه ورواياته

رواه الحاكم في (المستدرك1/ 128) وقال «هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث» ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ «إسناده حسن» (تخريج الكشاف ص63).

قال الحافظ العراقي «رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو وحسنه، وأبو داود من حديث معاوية، وابن ماجة من حديث أنس وعوف بن مالك وأسانيدها جياد» (تخريج الإحياء3/ 199).

وقال محققو مسند الإمام أحمد بتحقيق شعيب الأرناؤوط «إسناده حسن» (المسند14/ 124). رواه الترمذي، ووصف الحافظ هذا الحديث بأنه مشهور (لسان الميزان1/ 128) ومحفوظ (6/ 56).

والحديث فيه عبد الرحمن بن زيد الأفريقي قال عنه الحافظ في (التقريب1/ 480) «ضعيف في حفظه وكان رجلا صالحا» وله شاهد من حديث معاوية. والحديث بمجموع طرقه حسن. (أنظر تفصيل الألباني القول فيه في سلسلة الأحاديث الصحيحة ح رقم203).

قال صلى الله عليه وسلم في بيان هذه الفرقة الناجية من بين الفرق الهالكة «من كان على ما أنا عليه وأصحابي».

وقد نقله المجلسي في (بحار الأنوار28/ 30) والطباطبائي في تفسيره (3/ 380) أن الفرقة الناجية هم أتباع أهل البيت، ونحن أهل السنة نتبع أهل البيت والصحابة أيضاً، أما هم فيزعمون أنهم أتباع طرف واحد فقط، فإن صحّ حديث أتباع أهل البيت فهو يشمل أهل السنة، وإن صحّ حديث الصحابة فهو يشمل أهل السنة كذلك ولكنه لن يشمل الرافضة بالتأكيد, فثبت نجاة أهل السنة على كل حال.

رواية الافتراق عند الشيعة

روى المجلسي عن علي أنه قال لليهود «كم افترقت بنو إسرائيل؟ فقالوا: ولا فرقة واحدة. فقال علي: كذبتم. أفترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، فان الله يقول (ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون) قال: فهذه التي تنجو» (بحار الأنوار82/ 6 تفسير الميزان8/ 291).

وقال نعمة الله الجزائري عن هذا الحديث «هو المتفق عليه من علماء الاسلام، لكن الترمذي من العامة نقله في صحيحه بزيادة هي: قيل: ومن هم؟ قال: الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي. وأما الشيعة فزادت في روايته هكذا: قال: افترقت امة موسى على أحد وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة، وهي التي اتبعت وصيه يوشع، وافترقت امة عيسى على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي اتبعت وصيه يوشع، وافترقت امة عيسى على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي اتبعت وصية شمعون، وستفترق امتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي تتبع وصيي عليا عليه السلام» (نور البراهين1/ 61 لنعمة الله الجزائري1/ 61).

قال الفيض الكاشاني «وفي الحديث المشهور: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي التي تتبع وصيي عليا» (التفسير الأصفى1/ 355)