إني خشيت على نفسي (لما أتاه الوحي أول مرة)

قال الرافضة: هل يجوز أن يكون النبي شاكا في ربه. ولكن أليسوا يقولون: كل ما خالف القرآن: فليقرأوا هذه الآية:

(ألم يجدك يتيما فآوى. ووجدك ضالا فهدى (.

(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ ((الشورى: آية 52، 53)

وجاء في كتب الرافضة «أما سمعت قول الله عزوجل: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان (ثم قال: أي شئ يقول أصحابكم في هذه الآية، أيقرون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان؟

فقلت: لا أدري - جعلت فداك - ما يقولون فقال [لي] بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان» (الكافي1/ 274) للكليني بحار الأنوار81/ 266).

وهكذا صار علي أفضل من نبينا صلوات الله وسلامه عليه. لأن عليا أتى بالشهادتين عند خروجه من بطن أمه. بينما الرسول لم يكن يدري قبل النبوة ما الكتاب ولا الايمان.

وأما ما جاء في طبقات ابن سعد1/ 195 «وإني لأخشى أن أكون كاهنا» ففي الرواية معمر بن راشد. قال الحافظ «حديثه الذي حدث به بلده مضطرب لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة وأما إذ رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب ابن شيبة وغيرهم» (التلخيص الحبير3/ 168). وقال الذهبي «له أوهام معروفة» (ميزان الاعتدال6/ 480)