×

سحر النبي

سحر النبي

الكاتب: جفجاف ابراهيم

النبي سحر من لبيد اليهودي

قال أبو الخير [ مقداد بن علي ] حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان العلوي الحسني قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرو [ ب: عمر ] الخراز (الخزاز) قال: حدثنا إبراهيم - يعني ابن محمد بن ميمون - عن عيسى يعني ابن محمد عن [ أبيه عن ] جده: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سحر لبيد بن أعصم اليهودي وأم عبد الله اليهودية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عقد من قز أحمر وأخضر وأصفر فعقدوه له في إحدى عشر عقدة ثم جعلوه في جف من طلع - قال: يعني قشور اللوز [ ر: الكف ! ] - ثم أدخلوه في بئر بواد [ أ: وادى ] في المدينة [ أ: بالمدينة ] في مراقي البئر تحت راعوفة - يعني الحجر الخارج - فأقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر ولا يأتي النساء ! ! فنزل عليه جبرئيل عليه السلام ونزل معه بالمعوذتين [ ن: بالمعوذات ] فقال له: يا محمد ما شأنك ؟ قال: ما أدري أنا بالحال الذي ترى ! فقال: إن [ ر: قال: فان ] أم عبد الله ولبيد بن أعصم سحراك، وأخبره بالسحر [ و ] حيث هو. ثم قرء جبرئيل عليه السلام: (بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فانحلت عقدة ثم لم يزل يقرء آية ويقرء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتنحل عقدة حتى أقرأها عليه إحدى عشر آية وانحلت إحدى عشر عقدة وجلس النبي ودخل أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما جاء به [ ر: أخبره ] جبرئيل [ به. ر ] وقال [ له. ب ]: انطلق فأتني بالسحر فخرج علي فجاء به فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنقض ثم تفل [ أ: ثقل ] عليه وأرسل إلى لبيد بن أعصم وأم عبد الله اليهودية فقال: ما دعاكم إلى ما صنعتم ؟ ! ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على لبيد وقال: لا أخرجك الله من الدنيا سالما قال: وكان موسرا كثير المال فمر به غلام يسعى في أذنه قرط قيمته دينار فجاذبه فخرم أذن الصبي فأخذ وقطعت يده فمات من وقته.  تفسير فرات الكوفي ص619_620

http://www.yasoob.com/books/htm1/m016/20/no2009.html

الكاتب: جفجاف ابراهيم

النبي سحر في كتبهم

محمد بن جعفر البرسي حدثنا احمد بن يحيى الارمني قال حدثنا محمد بن سيار قال حدثنا محمد بن الفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه السلام يقول: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه ان جبرئيل عليه السلام اتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا محمد قال: لبيك يا جبرئيل قال ان فلانا اليهودي سحرك وجعل السحر في بئر بني فلان فابعث إليه يعني الى البئر أوثق الناس عندك وأعظمهم في عينك وهو عديل نفسك حتى يأتيك بالسحر قال: فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبى طالب عليه السلام وقال انطلق الى بئر ذروان فان فيها سحرا سحرني به لبيد بن اعصم اليهودي فأتني به. قال علي عليه السلام فانطلقت في حاجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهبطت فأذا ماء البئر قد صار كانه ماء الحياض من السحر فطلبته مستعجلا حتى انتهيت الى اسفل القليب فلم اظفر به قال الذين معي ما فيه شئ فاصعد فقلت لا والله ما كذب وما كذبت وما نفسي به مثل انفسكم يعني رسول الله صلى الله عليع وآله ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فاتيت النبي صلى الله عليه وآله فقال: افتحه ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها احدى وعشرون عقدة، وكان جبرئيل عليه السلام انزل يومئذ المعوذتين على النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله يا علي اقرأها على الوتر فجعل أمير المؤمنين عليه السلام كلما قراه انحلت عقدة حتى فرغ منها وكشف الله عز وجل عن نبيه ما سحر به وعافاه. كتاب طب الائمة ص113

http://www.yasoob.com/books/htm1/m013/11/no1140.html

الكاتب: جفجاف ابراهيم

المعوذتين نزلت في سحر النبي

ابراهيم البيطار قال حدثنا محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان ويقال له يونس المصلى لكثرة صلاته عن ابن مسكان عن زرارة قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام السحر لم يسلط على شئ إلا على العين. وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام انه سئل عن المعوذتين اهما من القرآن فقال الصادق عليه السلام نعم هما من القرآن فقال الرجل انهما ليستا من القرآن في قراءة بن مسعود ولا في مصحفه فقال أبو عبد الله عليه السلام اخطأ ابن مسعود أو قال كذب ابن مسعود هما من القرآن قال الرجل فاقرأ بهما يا بن رسول الله في المكتوبة قال نعم وهل تدري ما معنى المعوذتين وفي أي شئ نزلتا ان رسول الله صلى الله عليه وآله سحره لبيد بن اعصم اليهودي فقال أبو بصير لابي عبد الله عليه السلام وما كاد أو عسى ان يبلغ من سحره قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام بلى كان النبي صلى الله عليه وآله يرى انه بجامع وليس بجامع وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده والسحر حق وما يسلط السحر إلا على العين والفرج فاتاه جبرئيل عليه السلام فاخبره بذلك فدعا عليا عليه السلام وبعثه ليستخرج ذلك من بئر ذروان وذكر الحديث بطوله الى آخره. كتاب طب الائمة  لابن الزيات ص114

http://www.yasoob.com/books/htm1/m013/11/no1140.html

 

الكاتب: جفجاف ابراهيم

يقول المجلسي إنها نزلت في سحر النبي

فقد اتفق جمهور المسلمين على أنها نزلت فيما كان من سحر لبيد بن أعصم اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى مرض ثلاث ليال. ومنها ما روي أن جارية سحرت عايشة، وأنه سحر ابن عمر حتى تكوعت يده. فإن قيل: لو صح السحر لأضرت السحرة بجميع الأنبياء والصالحين، ولحصلوا لأنفسهم الملك العظيم، وكيف يصح أن يسحر النبي صلى الله عليه وآله وقد قال الله " والله يعصمك من الناس ولا يفلح الساحر حيث أتى " وكانت الكفرة يعيبون النبي صلى الله عليه وآله بأنه مسحور، مع القطع بأنهم كاذبون. قلنا: ليس الساحر يوجد في كل عصر وزمان، وبكل قطر ومكان، ولا ينفذ حكمه كل أوان، ولا له يد في كل شئ  والنبي صلى الله عليه وآله معصوم من أن يهلكه الناس أو يوقع خللا في نبوته، لا أن يوصل ضررا وألما إلى بدنه، ومراد الكفار بكونه مسحورا أنه مجنون أزيل عقله بالسحر حيث ترك دينهم. فان قيل: قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام " يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى "يدل على أنه لا حقيقة للسحر، وإنما هو تخييل وتمويه. قلنا: يجوز أن يكون سحرهم إيقاع ذلك التخيل وقد تحقق، ولو سلم فكون أثره في تلك الصورة هو التخييل لا يدل على أنه لا حقيقة له أصلا. كتاب بحار الانوار ج60ص38-39

 

http://www.yasoob.com/books/htm1/m013/13/no1339.html

 

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

اسم الکتاب : سنن النبي المؤلف : العلامةالطباطبائي    الجزء : 1  صفحة : 367
خذها فلتهنيك، بسم الله الرحمن الرحيم، ولا اقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، لتبرأن بإذن الله عزوجل. فانطلق النبي (صلى الله عليه وآله) من عقاله. فقال: يا جبرئيل هذه عوذة بليغة ! ! قال: هي من خزانة في السماء السابعة [1]. عوذة له لدفع السحر 55 - في البحار: عن ابن عباس قال: إن لبيدبن أعصم سحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم دس ذلك في بئر لبني زريق. فمرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فأخبراه بذلك، وأنه في بئر ذروان، في جف طلعة تحت راعوفة - والجف قشر الطلع. والراعوفة، حجر في أسفل البئر يقوم عليه المائح - فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعث عليا (عليه السلام) والزبير وعمارا، فنزحوا ماء البئر ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه، وإذا هو معقد فيه احدى عشرة عقدة مغروزة بالإبرة، فنزلت هاتان السورتان. فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة ووجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خفة، فقام كانما أنشط من عقال، وجعل جبرئيل يقول: بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك من حاسد وعين والله يشفيك [2]. أقول: والسورتان هما المعوذتان كما في روايات اخر [3]. عوذة اخرى له (صلى الله عليه وآله) 56 - عن البحار عن تفسير الإمام: إن النبي (صلى الله عليه وآله) وضع يده على الذراع المسمومة وقال: بسم الله الشافي، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. ثم قال: كلوا
[1] طب الأئمة (عليهم السلام): 38 (وفي المصدر عن عمرو ذي قرة وتغلبة الجمالي)، وبحار الأنوار 95: 20، وقرب الإسناد: 46، والكافي 8: 109.
[2] بحار الأنوار 95: 129، ومكارم الأخلاق: 413.
[3] بحار الأنوار 95: 126، وطب الأئمة (عليهم السلام): 114، ومجمع البيان 10: 568، ودعائم الإسلام 2: 138.

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

 

اسم الکتاب : التفسير الصافي المؤلف : الفيض الكاشاني    الجزء : 5  صفحة : 396

العمدة في الاضرار.
في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كاد الحسد ان يغلب القدر.
في طب الأئمة عن الصادق (عليه السلام) ان جبرئيل اتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا محمد قال لبيك يا جبرئيل قال إن فلانا سحرك وجعل السحر في بئر بني فلان فابعث إليه يعني البئر أوثق الناس عندك وأعظمهم في عينيك وهو عديل نفسك حتى يأتيك بالسحر قال فبعث النبي (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال انطلق إلى بئر ازوان فان فيها سحر اسحرني به لبيد ابن أعصماليهودي فائتني به قال فانطلقت في حاجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهبطت فإذا ماء البئر صار كأنه الجنا من السحر فطلبته مستعجلا حتى انتهيت إلى أسفل القليب فلم أظفر به قال الذين معي ما فيه شئ فاصعد قلت لا والله ما كذبت ولا كذب وما نفسي بيده مثل أنفسكم يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فقال افتحه ففتحته وإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليه احدى عشرة عقدة وكان جبرئيل انزل يومئذ بالمعوذتين على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي (صلى الله عليه وآله) يا علي اقرأها على الوتر فجعل أمير المؤمنين (عليه السلام) كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى فرغ منها وكشف الله عز وجل عن نبيه ما سحروعافاه وفي رواية إن جبرئيل وميكائيل أتيا النبي (صلى الله عليه وآله) فجلس أحدهما عن يمينه والاخر عن شماله فقال جبرئيل لميكائيل ما وجع الرجل فقال ميكائيل هو مطبوب فقال جبرئيل ومن طبه قال لبيد بنأعصم اليهودي ثم ذكر الحديث وعن الصادق (عليه السلام) انه سئل عن المعوذتين أهما من القرآن فقال نعم هما من القرآن فقال الرجل ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه فقال (عليه السلام) أخطأ ابن مسعود وقال كذب ابن مسعود هما من القرآن قال الرجل فأقرأ بهما في المكتوبة قال نعم وهل تدري ما معنى المعوذتين وفي أي شئ أنزلتا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سحره لبيد بنعاصم اليهودي فقال أبو بصير وما كاد أو عسى أن يبلغ من سحره.
قال الصادق (عليه السلام) بلى كان النبي (صلى الله عليه وآله) انه يجامع وليس

 

اسم الکتاب : التفسير الصافي المؤلف : الفيض الكاشاني    الجزء : 5  صفحة : 397

يجامع وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده والسحر حق وما سلط السحر الا على العين والفرج فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك فدعا عليا (عليه السلام) وبعثه ليستخرج ذلك من بئر ازوان وذكر الحديث وروت العامة ما يقرب من ذلك.
والقمي عن الصادق كان سبب نزول المعوذتين انه وعك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنزل عليه جبرئيل بهاتين السورتين فعوذه بهما وفي المجمع ما يقرب منه.

 

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

 

 

اسم الکتاب : مسند الإمام علي (ع) المؤلف : حسن القبانجي    الجزء : 2  صفحة : 554
سحراً سحرني به لبيد بن أعصم اليهودي، فأتني به، قال علي (عليه السلام) : فانطلقت في حاجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنه ماء الحياض من السحر، فطلبته مستعجلا حتّى انتهيت إلى أسفل القليب فلم أظفر به، قال الذين معي: ما فيه شيء فاصعد، فقلت: لا والله ما كذب وما كذبت وما نفسي به مثل أنفسكم، ـ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ ثمّ طلبت طلباً بلطف فاستخرجت حقاً فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: افتحه ففتحته فإذا في الحقّ قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها إحدى وعشرون عقدة، وكان جبرئيل (عليه السلام) أنزل يومئذ المعوّذتين على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي: يا علي اقرأها على الوتر، فجعل علي (عليه السلام) كلما قرأها انحلّت عقدة حتّى فرغ منها، وكشف الله عزّ وجلّ عن نبيّه ما سُحِر به وعافاه[1].

 

1611/4 ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) قال:

سَحَرَ لَبيدُ بن الأعصم اليهودي، واُمّ عبد الله اليهوديّة رسولَ الله (صلى الله عليه وآله) في عُقَد خيوط من أحمر وأصفر، فَعَقَدا له فيه إحدى عشرة عقدة، ثمّ جعلاه في جُفِّ طَلَع، ثمّ أدخلاه في بئر، ثمّ جعلاه في مَرَاقي البئر بالمدينة، فأقام رسول الله لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم ولا يتكلّم ولا يأكل ولا يشرب، فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) بمعوّذات ثمّ قال له: يا محمّد، ما شأنك؟ فقال: لا أدري أنا بالحال الذي ترى، فقال: إنّ لبيد بن الأعصم اليهودي واُمّ عبد الله اليهوديّة سحراك، وأخبره بالسحر حيث هو، ثمّ قرأ عليه: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}[2] فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك فانحلّت عقدة، ثمّ قرأ اُخرى فانحلّت عقدة اُخرى، حتّى قرأ إحدى عشرة مرّة فانحلّت إحدى عشرة عقدة، وجلس النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره جبرئيل الخبر، فقال لي: انطلق فأتني بالسحر، فجئته به، ثمّ دعا بلَبيد واُمّ عبد الله، فقال: ما دعاكما إلى ما

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

 

 

اسم الکتاب : مكارم الاخلاق المؤلف : رضي الدين أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي    الجزء : 1 صفحة : 413

 

( في السحر )

عن محمد بن عيسى قال : سألت الرضا عليه‌السلام عن السحر؟ فقل : هو حق وهو يضر بإذن الله تعالى ، فإذا أصابك ذلك فارفع يدك حذاء وجهك واقرأ عليها ( باسم الله العظيم باسم الله العظيم رب العرش العظيم إلا ذهبت وانقرضت ). قال : وسأله رجل عن العين؟ فقال : حق ، فإذا أصابك ذلك فارفع كفيك حذاء وجهك واقرأ ( الحمد لله ) و ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ، وامسحهما على نواصيك فإنه نافع بإذن الله.

وروي عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه سئل عن المعوذتين؟ قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سحرهلبيد بن أعصم اليهودي ، فأتاه جبريل عليه‌السلام بالمعوذتين ، فدعا عليا فعقد له خيطا فيه اثنا عشر عقدة ، فقال : انطلق إلى بئر ذروان فأنزل إلى القليب فاقرأ آية وحل عقدة فنزل علي عليه‌السلام واستخرج من القليب فتحلل ذلك عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله .

وعن ابن عباس قال : إن لبيد بن أعصم اليهودي سحر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم دس ذلك في بئر لبني زريق فمرض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فبينا هو نائم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهما

 

اسم الکتاب : مكارم الاخلاق المؤلف : رضي الدين أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي    الجزء : 1 صفحة : 414

عند رأسه والاخر عند رجليه فأخبراه بذلك وأنه في بئر ذروان في جف طلعة تحت راعوفة ـ والجف قشر الطلع. والراعوفة حجر في أسفل البئر يقوم عليه الماتح ـ فانتبه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبعث علياعليه‌السلام والزبير وعمارا فنزحوا ماء تلك البئر ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه وإذا هو معقد فيه إحدى عشر عقدة عقد مغروزة بالابر ، فنزلت هاتان السورتان فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة ووجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خفة فقام كأنما أنشط من عقال ، وجعل جبريلعليه‌السلام يقول : ( باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من حاسد وعين والله يشفيك ).

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

الكاتب: جفجاف ابراهيم

فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سحره لبيد بن الأعصم من يهود زريق، وكانت المدة التي أصابه فيها السحر أربعين يوما. وفي بعض الروايات أنها ستة أشهر. وجمع بعض أهل العلم بين الروايتين بأن مدة العملية من بدايتها إلى نهايتها كانت ستة أشهر؛ لكن تأثيرها المباشر عليه صلى الله عليه وسلم كانت مدته أربعين يوما فقط. ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح عنابن سعد قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم من سنة سبع جاءت رؤساء اليهود إلى لبيد بن الأعصم، وكان حليفا في بني زريق وكان ساحرا فقالوا يا أبا الأعصم: أنت أسحرنا وقد سحرنا محمدا فلم نصنع شيئا ونحن نجعل لك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة دنانير، فأقام أربعين ليلة.. وفي رواية ... ستة أشهر، ويمكن الجمع بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغير مزاجه، والأربعين يوما من استحكامه. فهذا النص يبين السنة التي وقع فيها السحر كما يبين مدته، وأنه أربعين يوما، أو ستة أشهر، ولم نقف على قول يزيد على ستة أشهر مما يدل على أن القول بمدة عام كامل غير صحيح

الكاتب: جفجاف ابراهيم

فالحديث الوارد في سحر النبي صلى الله عليه وسلم على يد لبيد بن الأعصم، مروي في الصحيحين، وقد تلقتهما الأمة بالقبول،وهشام بن عروة ثقة، لكنه ربما دلس، وعاب عليه البعض شيئًا مما رواه بالعراق عن أبيه، لكن صاحبي الصحيحين البخاري ومسلمهما من أعلم الناس بهذا الفن، وإخراجهما الحديث عنه يدل على أنه من الأحاديث السالمة من الاعتراض. قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري، ص631: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، من صغار التابعين، مجمع على تثبته، إلا أنه في كبره تغير حفظه، فتغير حديث من سمع منه في قدمته الثالثة إلى العراق. قال يعقوب بن شيبة: هشام ثبت ثقة لم ينكر عليه شيء، إلا بعد ما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده. والذي نراه أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمع منه، فكان تساهله أنه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه. قلت: هذا هو التدليس، وأما قول ابن خراش: كان مالك لا يرضاه، فقد حكي عن مالك فيه شيء أشد من هذا، وهو محمول على ما قال يعقوب، وقد احتج بهشام جميع الأئمة. انتهى كلام ابن حجر. 
وقال الحافظ أيضًا (ص548 في مقدمة الفتح): وينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راوٍ كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه، وعدم غفلته، ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح، فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما، هذا إذا خرج له في الأصول. اهـ
وقال الحافظ في شرح الحديث: قال المازري: أنكر المبتدعة هذا الحديث وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها.. وهذا كله مردود؛ لأن الدليل قد قام على صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن الله تعالى وعلى عصمته في التبليغ، والمعجزات شاهدات بتصديقه، فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل. اه

والحاصل أن الأئمة تلقوا هذا الحديث بالقبول، وقالوا بمضمونه، ومن هؤلاء القرطبي والمازري والقاضي عياض والنووي وابن حجروغيرهم، وأنه لا يعرف إنكار ذلك إلا عن أهل البدع.
وأما حديث الآحاد فإنه معمول به عند أهل السنة في باب الأحكام والعقائد، سواء أفاد العلم أو الظن، على أن منه ما يفيد العلم. قال ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية: خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول عملاً به وتصديقًا له يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة، وهو أحد قسمي المتواتر، ولم يكن بين سلف الأمة في ذلك نزاع

الكاتب: جفجاف ابراهيم

وقد ثبت في القرآن تأثر نبي الله موسى عليه السلام بالسحر، قال الله تعالى: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى) [طـه:66-68].
وهكذا سحر لبيد بن الأعصم اليهودي نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم، كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : سَحَرَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَهُودِيّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ. يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَتْ: حَتّىَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَيّلُ إِلَيْهِ أَنّهُ يَفْعَلُ الشّيْءَ، وَمَا يَفْعَلُهُ. حَتّىَ إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، دَعَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمّ دَعَا. ثُمّ دَعَا. ثُمّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنّ اللّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالاَخَرُ عِنْدَ رِجْلَيّ. فَقَالَ الّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلّذِي عِنْدَ رِجْلَيّ، أَوِ الّذِي عِنْدَ رِجْلَيّ لِلّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: مَنْ طَبّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ. قَالَ وَجُف طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ".
قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. ثُمّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ وَاللّهِ لَكَأَنّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنّاءِ. وَلَكَأَنّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشّيَاطِينِ".
قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَفَلاَ أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: "لاَ. أَمّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللّهُ. وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَىَ النّاسِ شَرّا، فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ". 

وقد بين الإمام النووي رحمه الله تعالى حقيقة السحر الذي أصيب به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:
 قال الإمام المازري رحمه الله: مذهب أهل السنة وجمهور علماء الأمة على إثبات السحر، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة خلافاً لمن أنكر ذلك ونفى حقيقته، وأضاف ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقائق لها، وقد ذكره الله تعالى في كتابه، وذكر أنه مما يتعلم، وذكر ما فيه إشارة إلى أنه مما يكفر به، وأنه يفرق بين المرء وزوجه، وهذا كله لا يمكن فيما لا حقيقة له، وهذا الحديث أيضاً مصرح بإثباته، وأنه أشياء دفنت وأخرجت، وهذا كله يبطل ما قالوه، فإحالة كونه من الحقائق محال، ولا يستنكر في العقل أن الله سبحانه وتعالى يخرق العادة عند النطق بكلام ملفق، أو تركيب أجسام، أو المزج بين قوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر، وإذا شاهد الإنسان بعض الأجسام منها قاتلة كالسموم، ومنها مسقمة كالأدوية الحادة، ومنها مضرة كالأدوية المضادة للمرض لم يستبعد عقله أن ينفرد الساحر بعلم قوى قتالة، أو كلام مهلك، أو مؤد إلى التفرقة.
قال: وقد أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث بسبب آخر، فزعم أنه يحط منصب النبوة، ويشكك فيها، وأن تجويزه يمنع الثقة بالشرع، هذا الذي ادعاه هؤلاء المبتدعة باطل، لأن الدلائل القطعية قد قامت على صدقه وصحته وعصمته فيما يتعلق بالتبليغ، والمعجزة شاهدة بذلك، وتجويز ما قام الدليل بخلافه باطل. فأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث بسببها، ولا كان مفضلاً من أجلها، وهو مما يعرض للبشر فغير بعيد أن يخيل إليه من أمور الدنيا ما لا حقيقة له، وقد قيل: إنما كان يتخيل إليه أنه وطئ زوجاته وليس بواطئ، وقد يتخيل الإنسان مثل هذا في المنام، فلا يبعد تخيله في اليقظة، ولا حقيقة له، وقيل: إنه يخيل إليه أنه فعله وما فعله، ولكن لا يعتقد صحة ما يتخيله، فتكون اعتقاداته على السداد.
قال القاضي عياض: وقد جاءت روايات هذا الحديث مبينة أن السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه لا على عقله وقلبه واعتقاده، ويكون معنى قوله في الحديث: حتى يظن أنه يأتي أهله ولا يأتيهن، ويروى: يخيل إليه أي يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن، فإذا دنا منهن أخذته أخذة السحر فلم يأتهن، ولم يتمكن من ذلك كما يعتري المسحور.
وكل ما جاء في الروايات من أنه يخيل إليه فعل شيء ثم لا يفعله ونحوه، فمحمول على التخيل بالبصر، لا لخللٍ تطرق إلى العقل، وليس في ذلك ما يدخل لبساً على الرسالة، ولا طعناً لأهل الضلالة
. انتهى

الكاتب: جفجاف ابراهيم

 كيف الجمع بين إن تتبعون إلا رجلا مسحورا وبين النبي سحر

 

سحر النبي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 

  فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، كما في حديث الصحيحين، وقد حاول بعضهم رد حديث الصحيحين محتجا بما ذكر السائل من الآيات وبما أشبهها وقد رد عليهم ابن القيم فقال كما في التفسير القيم: وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم بالحديث متلقى بالقبول بينهم لا يختلفون في صحته وقد اعتاص على كثير من أهل الكلام وغيرهم وأنكروه أشد الإنكار وقابلوه بالتكذيب وصنف بعضهم فيه مصنفا مفردا حمل فيه على هشام وكان غاية ما أحسن القول فيه أن قال غلط واشتبه عليه الأمر ولم يكن من هذا شيء، قال لأن النبي لا يجوز أن يسحر فإنه يكون تصديقا لقول الكفار إن تتبعون إلا رجلا مسحورا { الإسراء: 47} قالوا وهذا كما قال فرعون لموسى: إني لأظنك يا موسى مسحورا {الإسراء: 101} وقال قوم صالح له: إنما أنت من المسحرين {الشعراء: 153} وقال قوم شعيب له: إنما أنت من المسحرين ـ قالوا فالأنبياء لا يجوز عليهم أن يسحروا، فإن ذلك ينافي حماية الله لهم وعصمتهم من الشياطين، وهذا الذي قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم، فإن هشاما من أوثق الناس وأعلمهم ولم يقدح فيه أحد من الأئمة بما يوجب رد حديثه فما للمتكلمين وما لهذا الشأن، وقد رواه غير هشام عن عائشة، وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة واحدة، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن والحديث والتاريخ والفقهاء، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله وأيامه من المتكلمين. قالوا والسحر الذي أصابه كان مرضا من الأمراض عارضا شفاه الله منه ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما، فإن المرض يجوز على الأنبياء، وكذلك الإغماء فقد أغمي عليه في مرضه ووقع حين انفكت قدمه وجحش شقه، رواه البخاري ومسلم، وهذا من البلاء الذي يزيده الله به رفعة في درجاته ونيل كرامته، وأشد الناس بلاء الأنبياء فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل والضرب والشتم والحبس، فليس ببدع أن يبتلى النبي من بعض أعدائه بنوع من السحر كما ابتلى بالذي رماه فشجه، وابتلى بالذي ألقى على ظهره السلا وهو ساجد وغير ذلك، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك، بل هذا من كمالهم وعلو درجاتهم عند الله، قالوا وقد ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي فقال يا محمد اشتكيت؟ فقال نعم، فقال باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك ـ فعوذه جبريل من شر كل نفس وعين حاسد لما اشتكى فدل على أن هذا التعويذ مزيل لشكايته وإلا فلا يعوذه من شيء وشكايته من غيره، قالوا وأما الآيات التي استدللتم بها لا حجة لكم فيها، أما قوله تعالي عن الكفار أنهم قالوا: إن تتبعون إلا رجلا مسحورا {الإسراء: 47} وقوله عن قوم صالح له: إنما أنت من المسحرين { الشعراء: 153} فقيل المراد به من له سحر وهي الرئة أي أنه بشر مثلهم يأكل ويشرب ليس بملك ليس المراد به السحر، وهذا جواب غير مرض وهو في غاية البعد، فإن الكفار لم يكونوا يعبرون عن البشر بمسحور ولا يعرف هذا في لغة من اللغات، وحيث أرادوا هذا المعنى أتوا بصريح لفظ البشر فقالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا أنؤمن لبشر مثلنا أبعث الله بشرا رسولا... وأما قولكم إن سحر الأنبياء ينافي حماية الله تعالى لهم فإنه سبحانه كما يحميهم ويصونهم ويحفظهم ويتولاهم فيبتليهم بما شاء من أذى الكفار لهم ليستوجبوا كمال كرامته وليتسلى بهم من بعدهم من أممهم وخلفائهم إذا أوذوا من الناس، فرأوا ما جرى على الرسل والأنبياء صبروا ورضوا وتأسوا بهم، ولتمتلئ صاع الكفار فيستوجبون ما أعد لهم من النكال العاجل والعقوبة الآجلة فيمحقهم بسبب بغيهم وعداوتهم فيعجل تطهير الأرض منهم، فهذا من بعض حكمته تعالى في ابتلاء أنبيائه ورسله بإيذاء قومهم، وله الحكمة البالغة والنعمة السابغة لا إله غيره ولا رب سواه...اهـ.