شبهة الشاب الأمرد وابن تيمية

شبهة الشاب الأمرد وابن تيمية

 

يذكر الشيعة والصوفية والأشاعرة وكل المبتدعة بأن ابن تيمية قال في بيان تلبيس الجهمية:

فيقتضي أنها رؤية عين كما في الحديث الصحيح المرفوع: عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء)) بيان تلبيس الجهمية 7/290

 

فيزعم المبتدع أن ابن تيمية قال:

1-   أنها رؤية عين.

2-   الحديث صحيح مرفوع.

 

والجواب هو كالتالي:

1- أن المبتدعة بتروا كلام ابن تيمية رحمه الله.

2- أن هذا الكلام هو ليس من كلام ابن تيمية، فقد بين ابن تيمية أن هذا الكلام هو مجرد كلام سابق قد رد عليه.

وإذا نقلنا كلام ابن تيمية بالكامل يتضح لنا الأمر،وإليك كلامه دون بتر:

وأن هذه الرؤية هي المعارضة بالآية والمجاب عنها بما تقدم فيقتضي أنها رؤية عين كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء)) بيان تلبيس الجهمية 7/290

إذاً يتضح لنا أن هذا ليس كلام ابن تيمية وإنما هو كلام القاضي عياض الذي قال بأن النبي الكريم رأى ربه بعينه في الحديث الصحيح المرفوع، وقد أجاب عنه ابن تيمية ورد عليه.

وقد ذكر ابن تيمية أن القاضي عياض استدل بخمسة أوجه على قوله بالرؤية بالعين

ثم ذكر ابن تيمية كلام القاضي (الذي ينسبه الشيعة إلى ابن تيمية) في الوجه الثالث من أوجه استدلال القاضي، وأخبر ابن تيمية أنه أجاب عنها بقوله (والمجاب عنها بما تقدم).

وقد بدأ ابن تيمية الرد على القاضي من قوله:

[فتبين أن القاضي ليس معه ما اعتمد عليه في رواية اليقظة إلاّ قول ابن عباس وآية النجم وقول ابن عباس قد جمعنا ألفاظه فأبلغ مايقال لمن يُثبت رؤية العين أن ابن عباس أراد بالمطلق رؤية العينلوجوه أحدها: أن يقال هذا المفهوم من مطلق الرؤية والثاني: لأن عائشة قالت من زعم أن محمدًا رأى ربه...] بيان تلبيس الجهمية 7/288