×

محمد بن محمد بن نعمان (المفيد) يفسر القرآن على هواه

محمد بن محمد بن نعمان (المفيد) يفسر القرآن على هواه

الكاتب: جفجاف ابراهيم

الإفصاح للمفيد (413 هـ) صفحة85

www.al-shia.org/html/ara/books/lib-aqaed/alefsah/a04.htm#link15

 

فصل فإن قال : فإذا كنتم قد أخرجتم المتقدمين على أمير المؤمنين والمحاربين له والقاعدين عنه من رضا الله تعالى وما ضمنته آية السابقين بالشرط على ما ذكرتم والتخصيص الذي وصفتم ولما اعتمدتموه من تعريهم من العصمة وما واقعه - من سميتموه منهم على الإجماع - من الذنوب فخبروني عن قوله تعالى : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } فكيف يصح لكم تأويله بما يخرج القوم من الرضا والغفران والإجماع منعقد على أن أبا بكر وعمر وطلحة والزبير وسعدا وسعيدا قد بايعوا تحت الشجرة وعاهدوا النبي صلى الله عليه وآله أوليس هذا الإجماع يوجب الرضا على البيان ؟

 

قيل له : القول في الآيتين جميعا سواء وهو في هذه الآية أبين وأوضح وأقرب طريقا وذلك أن الله تعالى ذكر المبايعين وخصص من توجه إليه الرضا من جملتهم بعلامات نطق بها التنزيل ودل بذلك على أن أصحابك - أيها الخصم - خارجون عن الرضا على التحقيق فقال جل اسمه : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا }. فخص سبحانه بالرضا منهم من علم الله منهم الوفاء وجعل علامته من بينهم ثباته في الحروب بنزول السكينة عليه وكون الفتح القريب به وعلى يديه ولا خلاف بين الأمة أن أول حرب لقيها رسول الله صلى الله عليه وآله بعد بيعة الرضوان حرب خيبر وأنه قدم أبا بكر فيها فرجع منهزما فارا من مرحب وثنى بعمر فرجع منهزما فارا يجبن أصحابه ويجبنونه .

 

=======

ملاحظة : المفيد هنا فسر القران الكريم على ما يوافق هواه ففي قوله (فخص سبحانه بالرضا منهم من علم الله منهم الوفاء) هذا كذب على الله عز وجل، ذلك أنه لا تخصيص في الآية بل أن الله عز وجل ترضى على كل من بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة في قوله عز وجل (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) أي أن الله عز وجل ترضى عن المؤمنين عند بيعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، لكن النفوس المريضة تأبي إلا أن تتبع الشيطان، وإن قال أحدهم بقول المفيد أن هناك تخصيص في الآية الكريمة نطالبه بالدليل على فريته هذه.