لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفاً من اللحن

لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفاً من اللحن

قال ابو عبيد في فضائل القران حدثنا حجاج عن هارون بن موسى قال اخبرني الزبير ابن خريت عن عكرمه قال لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفا من اللحن فقال لا تغيرها فان العرب ستغيرها او قال ستعربها بالسنتها لو ان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف ((فضائل القران 2/171 ح 738 ))

نقول الروايه ضعيفه ولا تصح عن عثمان فان اسنادها ضعيف مضطرب منقطع رواه قتادة عن عثمان مرسلا ورواه نصر بن عاصم عنه مسندا ولكن فيه عبد الله بن فطيمه وهو مجهول ((الاتقان في علوم القران 2/ 270

 

 

 

 

لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفاً من اللحن

 

فقال: لا تغيروها فإن العرب ستغيرها أو قال ستعربها بألسنتها لو أن الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف

الرواية ضعيفة ولا توجد شيء من كتب الحديث المعتمدة.

إن هذا القول لا يصح عن عثمان رضي الله عنه، وقد أنكر العلماء صحة نسبته إليه، وممن أنكر نسبة هذا القول إلى عثمانالمصنف ابن الأنباري وابن الجوزي والزمخشري وأبو حيان والألوسي وابن عاشور، ثم إن عثمان لم يستقل بجمع المصحف بل شاركه الصحابة في جمعه وكتابته ولم ينشروه بين المسلمين حتى قابلوه على الصحف التي جمع القرآن فيها على عهد أبي بكر رضي الله عنه، فلم يتداوله المسلمون إلا وهو بإجماع الصحابة موافق تمام الموافقة للعرضة الأخيرة التي عرض فيها النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل عليه السلام.

وهل يظن ظان أن عثمان رضي الله عنه وهو ثالث الخلفاء الراشدين يرى في المصحف لحنا يخالف ما أنزل الله ويتركه ويقول: ستقيمه العرب بألسنتها! وكيف يعقل أن يقول ذلك في حضرة الصحابة ولا يقفون في وجهه ويردون عليه قوله وهم أنصار الدين وحماته.

قال الألوسي في تفسيره: وأما ما روي أنه لما فرغ من المصحف أتي به إلى عثمان رضي الله عنه فقال: قد أحسنتم وأجملتم، أرى شيئاً من لحن ستقيمه العرب بألسنتها، ولو كان المملي من هذيل والكاتب من قريش لم يوجد فيه هذا، فقد قال السخاوي: إنه ضعيف، والإسناد فيه اضطراب وانقطاع فإن عثمان رضي الله عنه جعل للناس إماماً يقتدون به، فكيف يرى فيه لحناً ويتركه لتقيمه العرب بألسنتها، وقد كتب عدة مصاحف وليس فيها اختلاف أصلاً إلا فيما هو من وجوه القراءات، وإذا لم يقمه هو ومن باشر الجمع وهم هم كيف يقيمه غيرهم؟ وقالابن الأنباري في كتابه: الرد على من خالف مصحف عثمان: الأحاديث المروية عن عثمان في ذلك لا تقوم بها حجة، لأنها منقطعة غير متصلة، وما يشهد عقل بأن عثمان وهو إمام الأمة الذي هو إمام الناس في وقته وقدوتهم يجمعهم على المصحف الذي هو الإمام فيتبين فيه خللا، ويشاهد في خطه زللا فلا يصلحه! كلا والله ما يتوهم عليه هذا ذو إنصاف وتمييز، ولا يعتقد أنه أخر الخطأ في الكتاب ليصلحه من بعده... وراجع الاتقان في علوم القرآن للسيوطي.

• في لحن القرآن


والمقصود من اللحن هو الخطأ ، وقد روي عن عثمان بن عفان بطرق كثيرة دعوى وجود اللحن في القرآن ، ولا بأس بذكر بعضها.
1- قال ابوعبيد في فضائل القرآن : حدثنا حجاج، عن هارون بن موسى، قال أخبرني الزبير بن خريت، عن عكرمة، قال: لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان، فوجد فيه حروفا من اللحن، فقال: لا تغيروها فإن العرب ستغيرها، أو قال ستعربها بالسنتها، لو أن الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف. فضائل القرآن ج 2 ص 171 ) .

قال السيوطي بعد نقل هذا الخبر في الإتقان : أخرجه ابن الأنباري في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان، وابن أشتة في كتاب المصاحف. أقول : والخبر صحيح على شرط البخاري ومسلم.
طرق أخرى للخبر المتقدم :
2- قال أبوبكر بن أبي داود: حدثنا ابوحاتم السجستاني، حثنا عبيد بن عقيل، عن هارون، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة الطائي، قال: لما أتي عثمان بالمصحف رأي فيه شيئا من لحن، فقال: لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا.
( كتاب المصاحف ص 142 )
3- وقال الحافظ عمر بن شبة النميري في تاريخ المدينة المنورة: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال حدثنا عمر بن القطان، عن عبدالله بن فطيم، عن يحي بن يعمر، قال: قال عثمان رضي الله عنه: إن في القرآن لحنا ستقيمه العرب بالسنتها. )) ( تاريخ المدينة المنورة ج 3 ص 1013 )
4- وقال أبوبكر بن أبي داود: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبوداود، حدثنا عمران بن داود القطان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن عبدالله بن فطيمة، عن يحي بن يعمر: قال: قال عثمان رضي الله عنه: (( إن في القرآن لحنا، وستقيمه العرب بالسنتها. )) كتاب المصاحف ص 42 .
5- وقال الحافظ عمر بن شبة في تاريخ المدينة المنورة: حدثنا علي بن أبي هاشم، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن عبدالأعلى بن عبيدالله بن عامر القرشي، قال: لما فرغ من المصاحف أتي به عثمان رضي الله عنه،فقال: (( قد أحسنتم وأجملتم، أرى فيه شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها.)) ( تاريخ المدينة المنورة ج 3 ص 1013 )
6- وقال أبوبكر بن أبي داود: حدثنا المؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن الحارث بن عبدالرحمن، عن عبدالأعلى بن عبدالله بن عامر القرشي، قال: لما فرغ من المصحف أتي به عثمان، فنظر فيه، فقال: (( قد أحسنتم وأجملتم، أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بالسنتها. ) كتاب المصاحف ص 41 .

جميع الأدلة تثبت بأن القرآن به لحن و بإعتراف الخليفة عثمان بن عفان!

وهي لا تصح عن عثمان، فإن إسنادها ضعيف مضطرب منقطع، رواه قتادة عن عثمان مرسلاً، وكذلك حجاج مدلس وقد عنعنه عن هرون بن موسى، ورواه نصر بن عاصم عنه مسندًا، ولكن فيه عبد الله بن فطيمة، وهو مجهول. مِما يدل على ضعف هذه الآثار أن وقوع اللحن في القرآن وسكوت الصحابة عنه مِما يستحيل عقلاً وشرعًا وعادةً، لوجوه: ولا يُظَنُّ بالصحابة أنَّهم يلحنون في الكلام، فضلاً عن القرآن، فقد كانوا أهل الفصاحة والبيان. ثم إنه لا يُظَنُّ بِهم اللحن في القرآن الذي تلقوه من النَّبِيّ (كما أنزل، وحفظوه وضبطوه وأتقنوه. وافتراض صحة هذا النقل يعني أن الصحابة اجتمعوا على الخطأ وكتابته، وهذا مما لا يُظَنُّ بهم.