×

حديث: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني

حديث: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني

الكاتب: جفجاف ابراهيم

حديث: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني

"أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملئ ذكرته في ملئ هم خير منهم وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة"

التقرب يكون على أنواع وليس على نوع واحد. ولا يجوز تخصيص معنى من المعاني المتعددة دون المعنى الآخر إلا بحسب السياق.

كيف كان نوع مشي العبد إلى الله في هذا الحديث؟

هل كان بالأرجل أم كان بالعمل؟

إذن لماذا تعتبرون المشي هنا على المجاز؟

أليس ما تفعلونه هنا هو عين ما فعلتموه في آية {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] حيث تحكمتم في معنى دون المعاني الأخرى. وجعلتموه هو الأصل وما عداه من المعاني مجازية.

وقد صار ما كان شائع الاستعمال عندهم هو الأصل. وما كان قليل الاستعمال هو المجاز فتأمل.

وما يسمونه بالمجاز هو عندنا حقيقي في سياقه.

وقد اعترف القوم أن المشي على أنواع وأن نوع المشي هنا لا علاقة له بمشي الأرجل.

والمشي والهرولة مقترنان بالتقرب. وهذا النوع من التقرب إلى الله ليس بالمشي إليه وإنما يتقرب إلى الله بالعمل الصالح وليس بمشي الأرجل. فكذلك الهرولة هي مشي سريع لا بالأرجل وإنما بالعمل الصالح.

أن هذا مما يسمى في اللغة بالمشاكلة اللفظية. كقوله تعالى {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ } [التوبة: 7]. {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194].

سألت النبي: خرجه الترمذي بسند جيد عن أن قال أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: أنا فاعل، قلت يا رسول اللّه فأين أطلبك فقال: اطلبني أوّل ما تطلبني على الصراط.

وهذا الحديث لا علاقة له بطلب الشفاعة من الميت