×

حديث: الله يحمل الخلائق على إصبع

حديث: الله يحمل الخلائق على إصبع

الكاتب: جفجاف ابراهيم

حديث: الله يحمل الخلائق على إصبع

زعم الكوراني أن هذا الحديث عند البخاري يحدد لله خمسة أصابع. ولكن الإمام أحمد حددها بستة أصابع.

وهذا محض افتراء. فإن رواية البخاري تذكر أن الله يحمل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع ... وهكذا. وتحديد عدد الأصابع من كيس الكذاب.

وهو مضطر لادعاء التحديد حتى يتحقق له التشنيع.

خذ على ذلك مثلا: أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن لله تسعا وتسعين إسما من أحصاها دخل الجنة. فهل أسماء الله محدودة بهذا العدد فقط؟ بالطبع لا. فقد أفادنا النبي (بأن من أسماء الله ما استأثر الله بعلمه (أو استأثرت به في علم الغيب عندك).

وفي الحديث عدة روايات منها:

3590  حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فقال يا أبا القاسم أبلغك ان الله عز وجل يحمل الخلائق على إصبع والسموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والثرى على إصبع فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فأنزل الله عز وجل {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } [الأنعام: 91] الآية» (مسند أحمد1/ 378).

 4087 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني منصور وسليمان عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ان الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والخلائق على إصبع والشجر على إصبع ثم يقول أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال وما قدروا الله حق قدره قال يحيى وقال فضيل يعني بن عياض تعجبا وتصديقا له (مسند أحمد1/ 429).

4368  حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا شيبان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أو يا رسول الله ان الله عز وجل يوم القيامة يحمل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع ظاهرا والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع يهزهن فيقول أنا الملك قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة إلى آخر الآية

4369  حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثناه أسود ثنا إسرائيل عن منصور ثم فذكره بإسناده ومعناه وقال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدا ناجذه تصديقا لقوله (مسند أحمد1/ 457).

فهذه الأحاديث صحيحة السند. ويبقى الخلاف حول ورود الرواية في البخاري. وهذه الروايات لا تفيد حصر عدد الأصابع كما يدعي الرافضة بخمس أو ست. ثم نسأل: هل وصف الله نفسه بما هو عندكم عضو مما لا يليق به؟ فإن الله تعالى وصف نفسه بأن له يدان واليد عندكم عضو ولا يليق نسبتها إلى الله مع أنها منصوص عليها في القرآن. فالتشنيع بالجسمية يستدعي منكم استشناع ما في القرآن. فابحثوا عن غير دين الإسلام.

وهل تطلبون أن نذهب إلى التأويل وهو محتمل باعترافكم؟

إننا نثبت بدون توهم التشبيه. وقد مرضت قلوبكم بسبب علم الكلام فصار الشيطان يسبق إلى أذهانكم وهم التشبيه فتمتنعون عن إثبات وصف الله بما وصف به نفسه استجابة منكم لوسوسة الشيطان.

ونحن قد عملنا بالقاعدة القرآنية {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] فقدمنا التنزيه ثم أثبتنا له ما وصف به نفسه. فربحنا التنزيه والتصديق. أما أنتم فقد أوقعتم الشيطان بفخ التنزيه في حفرة التعطيل