×

الشيعة تذهب إلى أن الأنبياء يورثون ما تركوا بعد موتهم

الشيعة تذهب إلى أن الأنبياء يورثون ما تركوا بعد موتهم

الكاتب: فريق منهاج السنة

الشيعة تذهب إلى أن الأنبياء يورثون ما تركوا بعد موتهم

اتفق فقهاء الإسلام على أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، لا يورثون وأن ما تركوه بعد موتهم صدقة إلى بيت مال المسلمين، وشذ الروافض فقالوا يورثون، وقد خالفوا بذلك صريح الأحاديث الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم .
المذهب الحنفي:

كل إنسان يرث ويورث إلا الأنبياء لا يرثون ولا يورثون: وما قيل من أنه عليه الصلاة والسلام ورث خديجة لم يصح، وإنما وهبت مالها له في صحتها اهـ .قره عين الأخيار لتكملة رد المحتار علي الدر المختار (7/ 361)

المذهب المالكي:

الأنبياء لا يورثون خلافا للرافضة، ورأيت كلاما للعلماء يدل بظاهره على أنهم لا يرثون أيضا، والحكمة في كونهم لا يورثون خشية أن يتمنى وارثهم موتهم فيكفر فإن من تمنى موت النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر وفي كونهم لا يرثون على قول من قال به خشية أن يتوهم الموروث أنهم يحبون موته فيبغضهم لذلك والله أعلم [1].

المذهب الشافعي:

الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فإنهم يرثون ولا يورثون،
والحكمة فيه أن لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك فيهلك، وأن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا، وأن يكون مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرا لأجورهم، وأن ما يتركونه يكون صدقة يصرف في مصالح المسلمين ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة . مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 47)، نهاية الزين (ص: 292)، جواهر العقود (1/ 342) النجم الوهاج في شرح المنهاج (6/ 178)
المذهب الحنبلي:

الأنبياء يرثون ولا يورثون، فهو من خصائص الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام، وأن ما تركوه صدقة .كشاف القناع عن متن الإقناع (4/ 405)و(5/ 28)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (5/ 33)

والخلاصة:
1- اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- لا يورثون خلافا للرافضة.

حتى: لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك فيهلك، وألا يظن بهم الرغبة في الدنيا، وأن يكون مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرا لأجورهم.

2- اختلف الفقهاء في مسألة هل يرث الأنبياء أو لا ؟

فقالت الحنفية والمالكية: لا يرثون، خشية أن يتوهم الموروث أنهم يحبون موته فيبغضهم لذلك .

وقال الشافعية والحنابلة: يرثون، لأن الأصل أن الأب يرث إلا أن يقوم دليل على عدمه ولا دليل، ولذلك لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يرث بناته اللاتي متن في حياته.

قلت: والصواب - والله أعلم – هو قول الشافعية والحنابلة، عملا بالأصل وعدم الدليل المانع .

 

[1] مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (3/ 402(