×

سقوط الخلافة العباسية

سقوط الخلافة العباسية

الكاتب: مقبل بن هادي الوادعي

ابن العلقمي الخائن الذي كان سببًا في سقوط الخلافة العباسية

 

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله (ج13 ص212): الوزير ابن العلقمي الرافضي قبحه الله: محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي طالب، الوزير مؤيد الدين أبوطالب ابن العلقمي وزير المستعصم البغدادي، وخدمه في زمان المستنصر أستاذ دار الخلافة مدة طويلة، ثم صار وزير المستعصم وزير سوء على نفسه وعلى الخليفة وعلى المسلمين، مع أنه من الفضلاء في الإنشاء والأدب، وكان رافضيًّا خبيثًا رديء الطوية على الإسلام وأهله، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيره من الوزراء، ثم مالأ على الإسلام وأهله الكافر (هولاكوخان) حتى فعل ما فعل بالإسلام وأهله مما تقدم ذكره، ثم حصل له بعد ذلك من الإهانة والذل على أيدي التتار الذين مالأهم وزال عنه ستر الله وذاق الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة أشد وأبقى، وقد رأته امرأة وهو في الذل والهوان وهو راكب في أيام التتار برذونًا وهو مرسم عليه وسائق يسوق به ويضرب فرسه، فوقفت إلى جانبه وقالت له: يا ابن العلقمي هكذا كان بنوالعباس يعاملونك؟ فوقعت كلمتها في قلبه، وانقطع في داره إلى أن مات كمدًا وغبينةً وضيقًا وقلةً وذلة في مستهل جمادى الآخرة من هذه السنة، وله من العمر ثلاث وستون سنة، ودفن في قبور الروافض وقد سمع بأذنيه ورأى بعينيه من الإهانة من التتار والمسلمين ما لا يحدّ ولا يوصف، وتولى بعده ولده الخبيث الوزارة ثم أخذه الله أخذ القرى وهي ظالمة سريعًا، وقد هجاه بعض الشعراء فقال فيه:

       يا فرقة الاسلام نوحوا واندبوا     أسفًا   على ما حل بالمستعصم

        دست  الوزارة كان قبل زمانه    لابن الفرات فصار لابن العلقم