×

ناصر الدين البيضاوي‏

ناصر الدين البيضاوي‏

الكاتب: موقع الدرر السنية

 ناصر الدين البيضاوي: ت 685هـ على الراجح.

 

وهناك أقوال أخرى في وفاته منها أنه توفي سنة 691هـ ، وقيل أنها كانت سنة 719هـ ، ولكن الراجح أنه سنة 685هـ، وهو الذي ذكره أغلب مترجميه، أما ولادته فلم يذكر لها تاريخ لكن من المحتمل أنها كانت في أوائل القرن السابع أو قبله بقليل، والبيضاوي عاش أغلب عمره بين شيراز وتبريز في بلاد فارس، والغرض من ذكر ما سبق بيان مدى معاصرته لابن تيمية، وأنه لم يقدم إلى الشام ولا إلى مصر، ومع ذلك اشتهرت مؤلفاته خاصة التنزيل، وكتابه (طوالع في الأصول)، في أصول الفقه، وتفسيره المسمى (أنوار التنزيل)، وكتابه (طوالع الأنوار) في علم الكلام، وكل هذه الكتب عني بها العلماء فشرحوها، ووضعوا عليها حواشي عديدة، غالبها مطبوع، والذي يعنينا هنا كتابه الأخير الذي قال فيه السبكي: " أما الطوالع فهو عندي أجل مختصر ألف في علم الكلام" ، وأبرز من شرحه شمس الدين أبو الثناء محمود بن عبد الرحمن الأصبهاني المتوفى سنة 749هـ، والذي قدم دمشق سنة 725هـ، وصار يتردد على شيخ الإسلام ابن تيمية ولازمه.

الطوالع يعتبر من كتب الأشاعرة التي نهجها متأخرو الأشعرية في الاعتماد على المقدمات الطويلة ثم ذكر ما يتعلق بالإلهيات، وقد استغرقت الإلهيات عند البيضاوي ما يقارب ثلث الكتاب فقط، والباقي في المقدمات العقلية والطبيعية وما شابهها، وليس هناك جديد فيما عرضه في مسائل الإلهيات، سوى أنه قال في مسألة كلام الله " والإطناب في ذلك قليل الجدوى " ، وكأنه ضاق بتناقضات من سبقه في ذلك، ولما عرض لصفات الاستواء واليدين والوجه والعين، ذكر خلاف الأشاعرة فيها ثم قال: " والأولى اتباع السلف في الإيمان بها والرد إلى الله تعالى" ، وفي مسألة القدر والكسب عند الأشاعرة قال: " وهو أيضاً مشكل، ولصعوبة هذا المقام أنكر السلف على المناظرين فيه " ، وقد تابعه الأصفهاني في شرحه، وأحال على مذهب السلف في القدر، وأن يترك المناظرة فيه ويفوض علمه إلى الله تعالى. والملاحظ عموماً على شرح الأصفهاني لمتن الطوالع متابعة صاحبه، وتكرار عبارته، والإضافات التي يوردها قليلة.