بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة شـبهــات وردودمن هم الخلفاء الاثنا عشر ؟؟
 
 
من هم الخلفاء الاثنا عشر ؟؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا الموضوع يتكرر طرحه كثيرا من قبل الأعضاء الإمامية

فلذلك آثرت أن أضع ردي - و رد الإحوة الأفاضل عليه في موضوع جديد مستقل


-----------------------------------
الشق الأول من الحوار :
-----------------------------------


1 - أخرج البخاري وأحمد والبيهقي وغيرهم عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش

2- وأخرج مسلم عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعته يقول :
إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة . قال : ثم تكلم بكلام خفي علي . قال : فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش

3 - وأخرج مسلم أيضا - واللفظ له - وأحمد عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا . ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت علي ، فسألت أبي : ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كلهم من قريش

4 - وأخرج مسلم أيضا وأحمد والطيالسي وابن حبان والخطيب التبريزي وغيرهم عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة . ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلهم من قريش
5 - وأخرج مسلم - واللفظ له - وأحمد وابن حبان عن جابر بن سمرة ، قال : انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي أبي ، فسمعته يقول : لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة . فقال كلمة صمنيها الناس ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش

6 - وأخرج مسلم - واللفظ له - وأحمد عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش . . .

7 - وأخرج الترمذي وأحمد عن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون من بعدي اثنا عشر أميرا . ثم تكلم بشئ لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال : قال : كلهم من قريش

8 - وأخرج أبو داود حديث الخلفاء الاثني عشر بثلاثة طرق صحيحة ( 4 ) . قال في أحدها : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة . فسمعت كلاما من النبي لم أفهمه ، قلت لأبي : ما يقول ؟ قال : كلهم من قريش

وقال في آخر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة . قال : فكبر الناس وضجوا ، ثم قال كلمة خفية . قلت لأبي : يا أبه ، ما قال ؟ قال : كلهم من قريش

9 - وأخرج أحمد - واللفظ لغيره - ، والحاكم في المستدرك ، والهيثمي في مجمع الزوائد عن الطبراني في الأوسط والكبير والبزار ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة . وخفض بها صوته ، فقلت لعمي وكان أمامي : ما قال يا عم ؟ قال : كلهم من قريش ( 2 ) .

10 - وأخرج أحمد في المسند ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، وابن حجر في المطالب العالية ، والبوصيري في مختصر الإتحاف ، عن مسروق ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : هل حدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ قال : نعم ، وما سألني عنها أحد قبلك وإنك لمن أحدث القوم سنا . قال : يكونون عدة نقباء موسى ، اثني عشر نقيبا

11 - وأخرج أحمد وأبو نعيم والبغوي عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش . . .



الصفات النبوية في الروايات كالآتي :


عدد و تسميات هؤلاء الـ 12 :

*- يكون اثنا عشر
أميرا

*- اثنا عشر خليفة

*- وليهم اثنا عشر رجلا

*- الخلفاء // يكونون عدة نقباء موسى ، اثني عشر نقيبا

(
أميرا // خليفة // رجلا )



من أين هم :

*-
كلهم من قريش



حال الدين في زمنهم :

*- لا يزال الإسلام
عزيزا

*- لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا

*- لا يزال الدين قائما

*- لا يزال هذا الدين قائما // كلهم
تجتمع عليه الأمة

*- لا يزال أمر أمتي صالحا


( الدين - الإسلام // عزيزا // مانعا // قائما // صالحا )


و أحب أن أضع ما أطلق عليه
بالإستثناءات لأهميتها :

فالروايات ليس فيها :

*-
كلهم من ابناء علي و فاطمة رضي الله عنهما

*- من بني هاشم

*- أعلم الناس " يعلمون الغيب "

*- معصومين

*- أفضل الناس

*- أحق الناس

*- الأوصياء

*- أهل البيت

*- أصحاب الكساء

*- العترة

*- لا يوجد امر بالإقتاد بهم أو إتباعهم

*- لا يوجد مدح لهم أو فضل لهم

أسماء الخلفاء - الأمراء الذين جاءت الروايات بصفاتهم :

يجيبنا عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى

في فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13/227

بعد ذكره اقوال اهل العلم قال رحمه الله:...

(..أرجحها الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة ..

"
كلهم يجتمع عليه الناس
" وايضاح ذلك..

أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته والذي وقع ان الناس اجتمعوا على:..

أبي بكر..

ثم عمر..

ثم عثمان..


ثم علي.. الى أن وقع أمر الحكمين في صفين..

فسمي
معاوية
يومئذٍ بالخلافة ..

ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن..

ثم اجتمعوا على ولده
يزيد
ولم ينتظم للحسين أمر..

بل قتل قبل ذلك ..ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف...

الى أن اجتمعوا على
عبد الملك بن مروان
..

بعد قتل ابن الزبير ..

ثم اجتمعوا على أولاده الاربعة:..

الوليد
..

ثم
سليمان
..

ثم
يزيد
..

ثم
هشام
..

وتخلل بين سليمان ويزيد ..

عمر بن عبد العزيز


فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين..

والثاني عشر هو
الوليد بن يزيد بن عبد الملك
..

اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام ..

فولي نحو اربع سنين ثم قاموا عليه وقتلوه ..

وانتشرت الفتن وتغيرت الاحوال من يومئذٍ ولم يتفق ان يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك .."

يجيبنا عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى

في فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13/227

بعد ذكره اقوال اهل العلم قال رحمه الله:...

(..أرجحها الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة ..

"
كلهم يجتمع عليه الناس
" وايضاح ذلك..

أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته والذي وقع ان الناس اجتمعوا على:..

أبي بكر..

ثم عمر..

ثم عثمان..


ثم علي.. الى أن وقع أمر الحكمين في صفين..

فسمي
معاوية
يومئذٍ بالخلافة ..

ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن..

ثم اجتمعوا على ولده
يزيد
ولم ينتظم للحسين أمر..

بل قتل قبل ذلك ..ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف...

الى أن اجتمعوا على
عبد الملك بن مروان
..

بعد قتل ابن الزبير ..

ثم اجتمعوا على أولاده الاربعة:..

الوليد
..

ثم
سليمان
..

ثم
يزيد
..

ثم
هشام
..

وتخلل بين سليمان ويزيد ..

عمر بن عبد العزيز


فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين..

والثاني عشر هو
الوليد بن يزيد بن عبد الملك
..

اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام ..

فولي نحو اربع سنين ثم قاموا عليه وقتلوه ..

وانتشرت الفتن وتغيرت الاحوال من يومئذٍ ولم يتفق ان يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك .."

يجيبنا عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى

في فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13/227

بعد ذكره اقوال اهل العلم قال رحمه الله:...

(..أرجحها الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة ..

"
كلهم يجتمع عليه الناس
" وايضاح ذلك..

أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته والذي وقع ان الناس اجتمعوا على:..

أبي بكر..

ثم عمر..

ثم عثمان..


ثم علي.. الى أن وقع أمر الحكمين في صفين..

فسمي
معاوية
يومئذٍ بالخلافة ..

ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن..

ثم اجتمعوا على ولده
يزيد
ولم ينتظم للحسين أمر..

بل قتل قبل ذلك ..ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف...

الى أن اجتمعوا على
عبد الملك بن مروان
..

بعد قتل ابن الزبير ..

ثم اجتمعوا على أولاده الاربعة:..

الوليد
..

ثم
سليمان
..

ثم
يزيد
..

ثم
هشام
..

وتخلل بين سليمان ويزيد ..

عمر بن عبد العزيز


فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين..

والثاني عشر هو
الوليد بن يزيد بن عبد الملك
..

اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام ..

فولي نحو اربع سنين ثم قاموا عليه وقتلوه ..

وانتشرت الفتن وتغيرت الاحوال من يومئذٍ ولم يتفق ان يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك

جوابي هو :
1- أبي بكر رضي الله عنه
2- عمر رضي الله عنه
3- عثمان رضي الله عنه
4- علي رضي الله عنه
5- معاوية رضي الله عنه
6- يزيد بن ( معاوية رضي الله عنه )
7- عبدالملك بن مروان
8- الوليد بن عبد الملك
9- سليمان بن عبد الملك
10- عمر بن عبد العزيز
11- 10هشام بن عبد الملك
12- الوليد بن يزيد بن عبد الملك ..




-----------------------------------
الشق الثاني من الحوار :
-----------------------------------



على فرضية أن الإمامية لم يعجبهم كلامي الذي بالأعلى


فنبدأ بهذه التسائلات :

*- لماذا لم يستخدم النبي عليه الصلاة و السلام في الروايات كلمة

(
أهل البيت - بيتي // عترتي // الأئمة // الأوصياء // بنو هاشم // أولاد فاطمة )

كما قال ذلك في الإخبار عن المهدي و صفاته ، لا مهدي السرداب !!؟؟



*- نطلب من الإمامية أن يذكروا لنا أسماء الـ 12 بالصفات التي في الروايات

لا صفات مخالفة لها و متعارضة معها

(
أميرا // خليفة // رجلا )

و
(
الدين - الإسلام // عزيزا // مانعا // قائما // صالحا )


مثال توضيحي :

فأنا عندما أحاول أن أثبت للمسيحي عن تطرق الإنجيل لمحمد عليه الصلاة و السلام و........الخ

فأول شيء اقوم به هو إثبات الصفات الإنجيلية على محمد عليه الصلاة و السلام

ثم بعد تطابق هذه الصفات - أحتج عليه بأن نبينا عليه الصلاة و السلام قد جاء ذكره في الإنجيل

و أن الصفات التي في الإنجيل تنطبق على محمد عليه الصلاة و السلام

و لا أحجه بأن آتيه بصفة واحدة تطابق صفة محمد عليه الصلاة و السلام

و باقي الصفات لا تطابقه البته // ثم أدعي بتطرق الإنجيل إلي محمد عليه الصلاة والسلام و ...الخ




فأنتم يا إمامية أتيت و تمسكتم بعدد 12 فقط

و أما بقية الصفات فإنها لا تنطبق على ائمتكم // بل إنها متعارضة



و أنا " الهاوي " أزعم بأن الصفات التي في الروايات

لا تنطبق البته على أي

على اي

و أكرر

على أي

واحد من أئمتكم غير علي رضي الله عنه


و الذي سيتنكر إسم " يزيد " أو غيره من القائمة التي وضعتها لكم بالأعلى

يريني كيف سيُدخل " الحسن رضي الله عنه " و يخرج يزيد من القائمة في ظل هذه المعلومات النبوية :

(
أميرا // خليفة // رجلا )
و
(
الدين - الإسلام // عزيزا // مانعا // قائما // صالحا ) !؟


-----------------------------------
الشق الثالث من الحوار :
-----------------------------------


شرح حديث الخلفاء الإثني عشر ، لابن باز رحمه الله

http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=26859




قال رحمه الله: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يزال أمر هذه الأمة قائما ما ولي عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) ..
فقوله: " لا يزال أمر هذه الأمة قائما" يدل على أن الدين في زمانهم قائم ، والأمر نافذ ،
والحق ظاهر ، ومعلوم أن هذا إنما كان قبل انقراض دولة بني أمية ، وقد جرى في
آخرها اختلاف تفرق بسببه الناس ، وحصل به نكبة على المسلمين ، وانقسم أمر
المسلمين إلى خلافتين: خلافة في الأندلس وخلافة في العراق ، وجرى من الخطوب
والشرور ما هو معلوم ..
والرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لا يزال أمر هذه الأمة قائما " ثم جرى بعد ذلك
أمور عظيمة حتى اختل نظام الخلافة وصار على كل جهة من جهات المسلمين أمير
وحاكم وصارت دويلات كثيرة ، وفي زماننا هذا أعظم وأكثر ..
ثم قال رحمه الله: والأقرب في هذا كما قاله جماعة من أهل العلم: أن مراد النبي صلى
الله عليه وسلم بهذا الحديث : الخلفاء الأربعة ومعاوية رضي الله عنهم وابنه يزيد ثم
عبدالملك ابن مروان ، وأولاده الأربعة ، وعمر بن عبدالعزيز ، فهؤلاء اثنا عشر خليفة ..
والمقصود أن الأئمة الإثني عشر في الأقرب والأصوب ينتهي عددهم بهشام ابن
عبدالملك ، فإن الدين في زمانهم قائم والإسلام منتشر والحق ظاهر والجهاد قائم ، وما
وقع بعد موت يزيد من الاختلاف والانشقاق في الخلافة وتولي مروان في الشام وابن
الزبير في العراق لم يضر المسلمين في دينهم ، فدينهم ظاهر وأمرهم قائم وعدوهم
مقهور مع وجود هذا الخلاف الذي جرى ثم زال بحمد الله بتمام البيعة لعبدالملك واجتماع
الناس بعد ما جرى من الخطوب على يد الحجاج وغيره . أهـ
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز جمع محمد الشويعر ( 4/100)

للمزيد

http://alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=43639

===================

رد أخر

من هم الخلفاء الاثنا عشر المذكورين في صحيحي البخاري ومسلم ، والذين بهم يكون الدين عزيزا !؟
أليس من المفروض أن يعرف هؤلاء الاثنا عشر؟
وخصوصا أنهم أئمة زمانهم , خصوصا أن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟
خصوصا وأن ابن عمر نفسه هو من روى أن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ؟
ما هو مصير أهل السنة على مدى القرون من خلال عدم وجود بيعات معروفة لهؤلاء الخلفاء الاثنا عشر ؟

الـردّ :


أولا : الحديث رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش ".
وفي رواية لمسلم :" إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ".
والرواية الثانية تُفسِّرها الرواية الأولى ، وهو أن الإسلام سيظلّ عزيزاً إلى انقضاء عهد اثني عشر خليفة .

ثانياً : حديث " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " هذا من أحاديث الرافضة ! وليس له أصل عند أهل السنة بهذا اللفظ .
وفرق بينه وبين حديث : " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ، فإن الأول تكليف لمعرفة إمام الزمان – كما تدّعيه الرافضة – والآخر في مسألة البيعة .
فالبيعة شيء ، ومعرفة إمام زمانه شيء آخر .
ثم إن هذا الحديث لو صحّ لكان فيه ابلغ رد على الرافضة .
كيف ؟
الرافضة تعتقد بإمامة اثنا عشر إماماً من أئمة آل البيت ، وانتهت الإمامة إلى أن جاءت ولاية الفقيه !
فلذلك هم يُصلّون مُتفرِّقين ، لا يجمعهم إمام ، مع اعتقادهم خلو الزمان من إمام .
فهذا الحديث لو ثبت لكان رداً عليهم !

ثالثاً : هذا الحديث الذي ذكره المعترض ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش " يُلزِم الرافضة الأخذ به ، ويَلزَم منه قبول إمامة من رفضوا إمامتهم ، كأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم .
فإن هؤلاء من الأئمة من الخلفاء ، وهم من قريش .
فأهل السنة – بحمد الله – عَرَفوا هؤلاء الأئمة ، وعرفوا لهم حقّهم ، وهم أكثر الناس حظّا في الأخذ بهذا الحديث الذي ذَكَره المعتَرِض .
فإن أهل السنة يعتقدون إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن بن علي ومعاوية ، فهؤلاء ستة من الأئمة الاثنا عشر ، وكلهم من قريش .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" وستكون خلفاء فتكثر ". قالوا : فما تأمرنا ؟ قال :" فُوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم ". رواه البخاري ومسلم .
فنحن أخذنا بهذا الحديث ، والبيعة الأولى كانت لأبي بكر رضي الله عنه ، فيجب الوفاء بها .

كما أن الرافضة لا تعترف بإمامة ولا بخلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما ، والذي أتم عِقد الخلافة ، لقوله صلى الله عليه وسلم :" الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك " . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وفي رواية لأبي داود : " خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله الملك - أو ملكه - من يشاء " .

والإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما أتم بخلافته هذه الثلاثين سنة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن كثير رحمه الله :
وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي ، فإنه نَزَل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه توفى في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وسلم تسليما ، وقد مَدَحَه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صنيعه هذا ، وهو تركه الدنيا الفانية ورغبته في الآخرة الباقية ، وحقنه دماء هذه الأمة ، فَنَزَل عن الخلافة وجَعَلَ الملك بِيدِ معاوية حتى تجتمع الكلمة على أمير واحد . اهـ .

كما أن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما حقق نبوة جدِّه صلى الله عليه وسلم ، حينما قال عليه الصلاة والسلام :" إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " . رواه البخاري.


أما الرافضة فإنه رَفَضُوا إمامة الحسن بن علي رضي الله عنهما ، بل وسمّوه (خاذل المؤمنين ) ، وذلك حينما حقق هذه النبوّة ، وحينما حَقَن دماء المسلمين ، وتنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه .
فإن الرافضة قالوا للحسن بن علي رضي الله عنهما : يا خاذل المؤمنين !
وقالوا له : مُسوّد وجوه المؤمنين !

وصنيع الحسن بن علي رضي الله عنهما يؤكِّد على أمر آخر ، وهو أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قَبِل إمامة معاوية رضي الله عنه ، فلو كان الحسن رضي الله عنه لا يَرى له بيعة أو يرى أنه غَصَب آل محمد حقّهم – كما تزعم الرافضة – أكان يتنازل عن حقِّـه ؟

وفي مصادر الرافضة عن الحسن رضي الله عنه أنه قال :
أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء ؛ يزعمون أنـهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي ، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي ، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلمًا ، ووالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير . ( الاحتجاج للطبرسي ) .

ومن أراد الاستزادة حول حياة أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنهما فيُراجِع كتاب :
حياة أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : شخصيته وعصره ، للدكتور علي بن محمد الصلابي .

والرافضي يقصد معرفة الأئمة الاثنا عشر ، ويعني بهم :
علي بن أبي طالب
والحسن بن علي
والحسين بن علي
وزين العابدين علي بن الحسين
والباقر
والصادق
والكاظم
وعلي بن موسى الرضا
محمد بن علي بن موسى الرضا
والهادي
والعسكري
وابنه : محمد بن الحسن [ الذي تزعم الرافضة أنه غاب في سرداب سامرا سنة 329 هـ ]
وهو الذي تُسمه الرافضة ( المهدي ) و ( القائم ) .

فلو كان المقصود بالحديث هؤلاء الأئمة – عليهم السلام – لَقَال : كلهم من أهل بيتي ، كما قال ذلك في الإخبار عن المهدي المنتظر ، لا مهدي السرداب !
أو لقال : من عِترتي .

ويَرِد على هذا أن فِرق الرافضة مُختَلِفة مُتباينة في تحديد الأئمة الاثنا عشر .
قال البغدادي في الفرق بين الفِرق : افترقت الرافضة بعد زمان علي رضي الله عنه أربعة أصناف : زيدية وإمامية وكيسانية وغُلاة ، وافترقت الزيدية فرقا ، والإمامية فِرقا . اهـ .

ثم إن عند ( الاثنا عشرية) ( الجعفرية ) ( الإمامية ) أن الأئمة هم الذين تقدّم ذِكرهم .
واتفقوا مع الإسماعيلية إلى جعفر الصادق رحمه الله ورضي الله عنه ، ثم افتَرقوا ، الإسماعيلية مع إسماعيل بن جعفر ، والرافضة مع موسى بن جعفر .
إلى غير ذلك مما يطول ذِكره من الاختلافات بين فِرق الرافضة أنفسهم فضلا عن غيرهم .
ثم إن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أولاد غير محمد الباقر ، فماذا حَصَرتْ الرافضة الإمامة في الباقر ؟

فإن من أولاد زين العابدين :
محمد الباقر وعبد الله وزيد وعمر وعلي ومحمد الأوسط ولم يُعقب ، وعبد الرحمن وحسين الصغير ، والقاسم ولم يعقب .

ثم إن الإمام الثاني عشر اخْتَلفت أقوال الرافضة فيه :
ففي قول لهم : إنه لم يُولَد أصلا ، وهذا ما أثبته غير واحد من علماء الرافضة ، كالطوسي في كتابه (الغَيبة) ، والمفيد في كتابه (الإرشاد) ، والطبرسي في كتاب (أعلام الورى) .
وفي قول ثاني : أنه وُلِد ومات صغيرا ، وقُسِم ميراث أبيه بعد وفاة الأب [ الحسن بن علي العسكري ] .
فكيف يُقسم ميراث أبيه مع وُجوده في السرداب ؟!!
وقول ثالث : أنه دَخَل في السرداب ، وهذا قالوا به لخداع العامة ، وأكل أموالهم باسم الإمام والخمس والمرقد والسرداب !! وإلا كيف يُعقل أن يعيش إنسان في سرداب أكثر من ألف عام ؟!
ومتى سوف يخرج ويُخلّص الرافضة ؟!
ويزعمون أن من إنجازات القائم أنه يُخرج الذين غصبوا آل محمد حقهم [ كما يزعمون ] وسوف يُخرجهم من قبورهم ويُقيم عليهم الحـدّ !!!
وسوف يهدم المسجدين : الحرام والنبوي ، كما نصّوا عليه !
وكان يُقال : حدِّث العاقل بما لا يُعقل ، فإن صدّق فلا عَقْل له !

فو الله لا أعلم في مِلة من الملل ، ولا في دِين من الأديان ، بل ولا في معقول من المعقولات ، بل ولا في كلام المجانين !! أن الموتى يُخرجون من قبورهم ليُقتصّ منهم ، وتُقام عليهم الحدود !
لا أعلم هذا إلا في دِين الرافضة !

فأي أئمة تُريدون أن نعرف أو نتّبِع ؟
الأئمة الذين يؤمن بهم الزيدية ؟
أو الذين يؤمن بهم الرافضة الاثنا عشرية ؟
أو الذين يؤمن بهم الإسماعيلية ؟

أما من أراد أن يطّرد مع نفسه ، ويأخذ بهذا الحديث ، فإن عليه أن يعرف الأئمة من بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله عليه الصلاة والسلام :" لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش " يعني أن هذا مُتتابِع مُتواصِل مع عِزّة الإسلام التي كان عليها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه قال : " لا يزال " أي من وقته صلى الله عليه وسلم وزمانه ، ويمتدّ هذا العِز وتلك العِزّة إلى اثني عشر خليفة .
ولم يقُل عليه الصلاة والسلام سوف يكون الدين عزيزاً إذا مرّ اثنا عشر خليفة ، أو إذا حَكَم اثنا عشر خليفة ، ونحو ذلك .
ولم يقُل سيكون هذا الدين عزيزاً إذا اتّبعتم اثنا عشر خليفة .
وإنما أخبر أن هذا الدين سوف يستمر عزيزاً إلى انقضاء اثني عشر خليفة .

والتاريخ يشهد أن الدين كان قائما عزيزاً في ظل الخلفاء الأربعة ، ففي زمانهم فُتِحت الفتوح ، ومُصِّرت الأمصار ، وذلّت أمم الكُفر ، وأُطفِئت نار المجوس ! مما حدا بالغلام المجوسي الذي فُتحت بلاده ، وأُطفِئت نار آلهته أن يطعن ويقتل من فعل ذلك ، وهو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد قَتَله المجوسي الملعون : أبو لؤلؤة المجوسي ، والذي أُقيم له مؤخّراً ضريح في إيران ! وتُسمّيه الرافضة [ بابا شجاع الدين ] !
فيا عجبا ممن يترضّون على مجوسي قَتَل مُسلِما ، بل قَتَل خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويلعنون خيار هذه الأمة !!