نصوص من كتاب الكافي-1
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الميامين
أما بعد:
فقد لاحظت أثناء مناقشات طويلة مع الشيعة أنهم عندما يسئلون عن عقيدة ما يعتقدونها يبادرونك إلى سرد الأدلة على عقيدتهم من كتب السنة لا تكون صحيحة السند، وقد تكون صحيحة السند لكن الآفة من خطأ استدلالهم بها حتى إنها تكون حجة عليهم.
وهم إنما يبادروا السني إلى الاستدلال من كتبه ويوهمونه بأنهم يحتجون ضده من كتبه. إنما يريدون في الحقيقة إبعاده عن الاستدلال بكتبهم. لأنهم سيقولون له هذه الكلمة المعهودة منهم » من قال بأننا نسلم بكل ما في كتبنا؟ من قال لك بأننا نسلم ما في كتاب الكافي؟« فيقول لهم السني الحاذق » هلا أتيتم بسند رد هذه الرواية من كتبكم؟ هل تحققتم من سندها ورواتها؟ وهنا سوف يسقط قناعهم
يعتبر الكليني مؤلف أعظم كتاب من بين كتب الشيعة ومصادر أصولهم وفروعهم، كما يعنقدون أنه أوثق من كتاب صحيح البخاري.
قال الكليني نفسه يمدح كتابه في المقدمة » وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين« (مقدمة الكافي ص 7).
وقال علي بن أكبر الغفاري محقق كتاب الكافي » إتفقت الإمامية على صحة ما في الكافي«.
قال عبد الحسين شرف الدين » وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها« (المراجعات 335 مراجعة رقم 110. طبع دار صادق ببيروت).
وقال الفيض الكاشاني بعد الثناء على الكتب الأربعة » والكافي أشرفها وأعظمها وأوثقها وأتمها وأجمعها« (مقدمة المحقق للكافي ص 9 مع اعترافه بأن المجلسي وصف كتاب الكافي بأن أكثر أحاديثه غير صحيحة).
وقال الطبرسي » الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها« (مستدرك الوسائل 3/532).
وقال الحر العاملي » الفائدة السادسة في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام« (خاتمة الوسائل 61).
وقال آغا بزرك الطهراني » هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول« (الذريعة إلى تصانيف الشيعة 17/245).
وقال العباس القمي » وهو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال محمد أمين الاسترابادي: سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه« (الكنى والألقاب 3/98).
وقال الشيخ محمد صادق الصدر في كتابه (الشيعة ص122) « ويحكى أن الكافي عُرض على المهدي فقال : « هذا كافٍ لشيعتنا ».
أنى تكون أسانيده صحيحة فضلا عن أن تكون متواترة. ويظهر أنه لا يعرف الإسناد. فأن غالب رواياته يبدأ الكليني روايتها هكذا (عن عدة من أصحابنا) فهذا إسناد فيه مجاهيل. والأصل تسمية الرواة حتى يتسنى لنا فحص السند وتتبع حال الرواة.
لا يوجد عند الشيعة ضابط مستقيم في تتبع الروايات والحكم عليها، بل هم يخبطون خبط عشواء. وإليكم مثالا على ذلك.
زرارة بن أعين نجد عبد الحسين في المراجعات يقول مدافعاً عن زرارة – وهو من أبرز الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه- « لم نجد شيئاً مما نسبه إليه الخصم. وما ذاك منهم إلا البغي والعدوان » (المراجعات 110 مؤسسة الأعلمي.).
غير أن كتباً شيعية أخرى قالت عن زرارة على لسان جعفر نفسه « كذب علي زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة » وقال « إن مرض زرارة فلا تعده، وإن مات فلا تشهد جنازته. زرارة شر من اليهود والنصارى » وقال « إن الله قد نكس قلب زرارة » (رجال لكشي 147ط: مشهد. وانظر كتاب تنقيح المقال 443:1 ط: النجف. والخوئي في معجم رجال الحديث. ط : النجف. (رجال الكشي 160 والمامقاني في تنقيح المقال444:1).)
فهذا راو مكثر عن جعفر بل من أبرز رواة الشيعة، وهذا حاله كما شاهدت. ومع ذلك يتظاهرون بالحرص والغيرة على السنة فيطعنون بأبي هريرة ويقولون » كيف يزعم أبو هريرة أنه روى ستة آلاف حديث في فترة عدة سنين؟ أليس هذا دليل على كذب أبي هريرة».
هكذا عدم استساغة مبني على المزاح المحض لمن دعا له النبي صلى الله عله وسلم أن يوسع الله له حفظه. فإن كان هذا مرفوضا عندهم فلماذا لا يرفضون ما حكاه الكليني في (الكافي 1/385) من أن الحسن رضي الله عنه كان يعرف سبعين مليون لغة. بل زعم الكليني أن الله يعطي الإمام جميع اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث. وأن للأئمة علم ما كان وعلم ما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء. وأنهم يحييون ويميتون. (الكافي 1/426 كذلك انظر في المجلد نفسه 204 و217 و225)
وهو علي أكبر الغفاري الذي قدم كتاب الكافي على البخاري ومسلم وطعن فيهما حتى إنه احتج بما نقله الحافظ ابن حجر عن قاله عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري أنه وصف الصحيحين بالمكسورين (لسان الميزان ترجمة رقم 609/4960 ص 3/494) وتجاهل هذا المحقق الرافضي أن الذهبي وصفه بأن في قلبه غل على الاسلام وأهله وأنه كان غاليا في الرفض.
ونقل عن الفيض الكاشاني بعد الثناء على الكتب الأربعة » والكافي أشرفها وأعظمها وأوثقها وأتمها وأجمعها« (مقدمة المحقق للكافي ص 9) مع اعترافه بأن المجلسي وصف كتاب الكافي بأن أكثر أحاديثه غير صحيحة).
وهكذا، وبعد ثنائه على كتاب الكافي وتقديمه على البخاري في الضبط والدراية اعترف بأن المجلسي حكى بأن أكثر روايات الكافي ضعيفة. وهذه كلمة لم يقلها أحد في البخاري ومسلم (المقدمة 15) وحاول أن يدفع ذلك بتبريرات واهية.
عن أبي عبد الله قال عند الإصابة بالوجع "قل وأنت ساجد: يا الله يا رحمن يا رحيم: يا رب الأرباب وإله الآلهة" (الكافي 2/412 باب الدعاء للعلل والأمراض).
عن أبي عبد الله كان يدعو " أعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم من شر ما خلق وبرأ وذرأ" (الكافي 2/391 كتاب الدعاء باب الدعاء عند النوم والانتباه).
عن بعض من رواه قال "قل في آخر سجودك: يا جبرئيل يا محمد يا جبرئيل يا محمد. (تكرر ذلك) إكفياني ما أنا فيه. فإنكما كافيان. واحفظاني بإذن الله فأنتما حافظان" (الكافي 2/406 كتاب الدعاء باب الدعاء للكرب والهم والحزن والخوف).
وعن أبي جعفر قال: واذا اشتكى الانسان فليقل: بسم الله وبالله وبمحمد رسول الله" (الكافي 2/412 باب الدعاء للعلل والأمراض).
عن يحيى بن أكثم قاضي سامراء قال » بينما أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله النبي صلى الله عله وسلم «. قال المحقق تعليقا على هذا القول » هذا الحديث يدل على جواز الطواف حول قبر الرسول النبي صلى الله عله وسلم . (الكافي 1/287 كتاب الحجة: باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة).
عن أبي عبد الله أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال " أوصني. فقال: لا تشرك بالله شيئا وإن عُذّبْتَ وإن حُرّقتَ" (الكافي 2/126 كتاب الإيمان والكفر: باب البر بالوالدين).
عن رسول الله النبي صلى الله عله وسلم » ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم« (الكافي 1/332 كتاب الحجة. باب ما أمر النبي e بالنصيحة لأئمة المسلمين).
وهذا يبين أهمية توحيد الله في الدعاء والعبادة فإن من يدعو غير الله ويستغيث بالأموات فهو داخل فيمن لا يخلصون لله العبادة. وأي شرك كان الشرك القديم إلا التشفع بالأموات والاستغاثة بهم لقضاء الحوائج!
عن أبي عبد الله قال "كان يقول عند العلة: اللهم إنك عيّرتَ أقواما فقلت (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا) فمن لا يملك كشف ضري ولا تحويله عن أحد غيره: صل على محمد وآل محمد واكشف ضري وحوله إلى من يدعو معك إلها آخر لا إله غيرك" (الكافي 2/410 كتاب الدعاء باب الدعاء للعلل والأمراض).
عن أبي عبد الله قال " إذا خفت أمرا فقل: اللهم إنك لا يكفي منك أحد. وأنت تكفي من كل أحد من خلقك. فاكفني كذا وكذا…" [وفي رواية] " يا كافيا من كل شيء ولا يكفي منك شيء" (الكافي 2/404 كتاب الدعاء باب الدعاء للكرب والهم والحزن والخوف).
قال الكليني " عن داود بن القاسم قلت لأبي جعفر الثاني: جعلت فداك ما الصمد؟ قال: السيد المصمود إليه في القليل والكثير". والمصمود إليه أي المقصود. قال الكليني هذا التفسير بشدة قائلا: " والله عز وجل هو السيد الصمد الذي جميع الخلق من الجن والإنس إليه يصمدون في الحوائج وإليه يلجئون عند الشدائد ومنه يرجون الرخاء ودوام النعماء ليدفع عنهم الشدائد" (1/97 كتاب التوحيد: باب: تأويل الصمد).
علق محقق الكافي: " الصمد هو الذي يفتقر إليه كل شيء في كل شيء"
عن أبي جعفر قال " من قال حين يخرج من منزله: بسم لله حسبي الله توكلت على الله: كفاه الله أمر ما أهمه من أمر دنياه وآخرته" (الكافي 2/393 كتاب الدعاء باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله).
عن أبي جعفر قال " إن أفضل العبادة الدعاء " (الكافي 2/338 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه).
وهذا من الكذب لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة ولكن في غير هذا الموضع. فإن الله يأمرنا في هذه الآية أن نصلي لذكره سبحانه كما قال (وأقم الصلاة لذكري).
سئل أبو جعفر: " أي العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عز وجل من أن يسأل" (الكافي 2/338 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه ).
هذا اعتراف مهم بأن الدعاء عبادة بل أفضل العبادات. وكيف يجوز صرف أفضل العبادات الى المخلوق المفضول بدلا أو مع الخالق الفاضل؟
عن أبي عبد الله " الدعاء هو العبادة " (الكافي 2/339 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه).
إذن من علم معنى الدعاء وأنه عبادة ألزمناهم بأن دعاءهم للأئمة عبادة لهم بالنص من كتاب الله وقامت حجة الله عليه. فإن اعتذر معتذر منهم وبرر بأنهم يتخذون الأئمة وسطاء مع الله لزمهم مضاهأة المشركين الأوائل الذين كانوا يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقلدوا قول المشركين الأوائل: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى).
فإذا ألزمناهم بأنهم عبدوهم لأنهم دعوهم مع الله: فحينئذ نلزمهم بأنهم ألهوهم إذ لا يمكنهم الهروب بأنهم لم يصرحوا بأنهم يعبدونهم. لأننا لا نعرف دعاء بغير تأليه.
عن أبي جعفر أنه " كان إذا أصبح قال: أصبحت وربي محمود. أصبحت لا أشرك بالله شيئا. ولا أدعو معه إلها. ولا أتخذ من دونه وليا" .
قال أمير المؤمنين عليه السلام: بالإخلاص يكون الخلاص فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع " (الكافي 2/340 كتاب الدعاء باب أن الدعاء سلاح المؤمن).
عن أبي عبد الله قال " أوحى الله إلى داود عليه السلام: ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي، عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه وأسخت الأرض من تحته ولم أبال بأي وادٍ هلك" (الكافي كتاب الايمان والكفر2/52 باب التفويض الى الله والتوكل عليه).
عن أمير المؤمنين أنه كان يقول: " طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء" (الكافي 2/13 كتاب الإيمان والكفر باب الإخلاص).
عن أبي عبد الله قال " ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك" يعني إن أشركت في الولاية غيره. " بل الله فاعبد وكن من الشاكرين" يعني بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك« (الكافي 1/353 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
هذه الآية نزلت في مشركي قريش والإنذار المقصود هنا نهيهم عن الشرك ودعوتهم إلى التوحيد ملة إبراهيم. لكن الإنذار في هذه الآية صار معناه عند الشيعة تولي علي والتحذير من تولي أبي بكر وعمر.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال » من أشرك مع إمام إمامته من عند من الله من ليست إمامته من الله كان مشركا بالله« (الكافي 1/305 كتاب الحجة: باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل).
عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عن قوله تعالى " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير" قال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر. هما اللذان ولدا العلم. " وإن جاهداك على أن تشرك بي" يقول في الوصية: وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما« (الكافي 1/354 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
عن أبي عبد الله " ذلك بأنه إذا دعي الله وحده وأهل الولاية كفرتم " (الكافي 1/349 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
وعن أبي الحسن عليه السلام قال " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" قال: هم الأوصياء« (الكافي 1/352 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
وهكذا تحول موضوع إفراد بالدعاء الى إفراد علي بالإمامة. وانتقل الضمير من العود على الله إلى علي. فمعنى فلا تدعو مع الله أحدا أي لا تدعو مع علي إماما آخر.
وتأمل كيف أضافوا في آيات الله عبارات لإعطاء الإمامة دليلا قرآنيا.
عن أبي عبد الله " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء" قال: » رسول الله أصلها وأمير المؤمنين فرعها والأئمة من ذريتهما أغصانها« (الكافي 1/355 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
"ما سلككم في سقر: قالوا لم نك من المصلين" قال: إنا لم نتول وصي محمد والأوصياء من بعده« (الكافي 1/360 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية)..
عن أبي عبد الله قال " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين" قال: لم نك من أتباع الأئمة « (الكافي 1/347 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
فالصلاة معناها إتباع الإمامة وتولي علي والأئمة. والمسجد الحرام هو أمير المؤمنين. هكذا مسخ في آيات الله. كل ذلك لتطويع نصوص القرآن والسنة إلى مبادئ نحلتهم الباطلة.
سأل أبو بصير أبا عبد الله وأنا حاضر فقال » كم عرج برسول الله e؟ فقال: مرتين. فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له: مكانك يا محمد… إن ربك يصلي. فقال: يا جبرئيل: وكيف يصلي. قال: يقول: سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح… قال أبو عبد الله » والله ما جاءت ولاية علي من الأرض ولكن جاءت من السماء مشافهة« (الكافي 1/368 كتاب الحجة. باب مولد النبي النبي صلى الله عله وسلم ووفاته).
عن أبي عبد الله عليه السلام قال » من أشرك مع إمام إمامته من عند من الله من ليست إمامته من الله كان مشركا بالله« (الكافي 1/305 كتاب الحجة: باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل).
عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عن قوله تعالى " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير" قال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر. هما اللذان ولدا العلم. " وإن جاهداك على أن تشرك بي" يقول في الوصية: وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما« (الكافي 1/354 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
عن أبي عبد الله " ذلك بأنه إذا دعي الله وحده وأهل الولاية كفرتم " (الكافي 1/349 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
وعن أبي الحسن عليه السلام قال " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" قال: هم الأوصياء« (الكافي 1/352 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
وهكذا تحول موضوع إفراد بالدعاء الى إفراد علي بالإمامة. وانتقل الضمير من العود على الله إلى علي. فمعنى فلا تدعو مع الله أحدا أي لا تدعو مع علي إماما آخر.
وتأمل كيف أضافوا في آيات الله عبارات لإعطاء الإمامة دليلا قرآنيا.
عن أبي عبد الله " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء" قال: » رسول الله أصلها وأمير المؤمنين فرعها والأئمة من ذريتهما أغصانها« (الكافي 1/355 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).
" ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم" عن أبي جعفر قال " نحن والله وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم ونحن عين الله في خلقه ويده المبسوطة بالرحمة على عباده" (الكافي 1/111 كتاب التوحيد: باب جوامع التوحيد).
عن أبي عبد الله " إن الله خلقنا من نور عظمته، ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك الروح فيه، فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين… وخلق أرواح شعيتنا من طينتنا. وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء، ولذلك صرنا نحن وهم : الناس. وصار سائر الناس همجاً للنار وإلى النار" (الكافي 1/320 باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم).
عن أبي عبد الله أن الله قال » يا محمد إني خلقتك وعليا نورا (يعني روحا) قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي. ثم جمعت روحيكما وجعلتهما واحدة. ثم قسمتها اثنتين وقسمت اثنتين اثنتين فصارت أربعة: محمد واحد. وعلي واحد. والحسن والحسين اثنتان. ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن. ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا« (الكافي 1/365 كتاب الحجة. باب مولد النبي النبي صلى الله عله وسلم