نصوص من كتاب الكافي-2

 

تكفير أبي بكر وعمر وعثمان

عن أبي عبد الله عليه السلام قال » ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له. ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا« (الكافي 1/304 كتاب الحجة: باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل).

عن أبي عبد الله قال » لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله عز وجل خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار« (الكافي 1/307 كتاب الحجة. باب: فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله).

عن أبي جعفر أنه قيل له » لماذا سمي أمير المؤمنين؟ قال: الله سماه، وهكذا أنزل في كتابه ] وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمدا رسولي وأن عليا أمير المؤمنين« (الكافي 1/340 كتاب الحجة. باب نادر).

فليس أبو بكر وعمر وعثمان هم الكفار فحسب بل يكفر كل من اعتقد أن لهم نصيبا في الاسلام. أين بعد ذلك دعوى التقارب والتباكي على وحدة المسلمين التي يدندن حولها محترفو البكاء المتلاعبون بعواطف العوام وبعواطف من أصل دينه على العاطفة لا على العقيدة.

الأول والثاني والثالث أبو بكر وعمر وعثمان

عن أبي عبد الله ]وهدوا إلى الطيب من القول[ أي هدوا إلى أمير المؤمنين. وقوله ]حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم[ يعني أمير المؤمنين. ]وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان[ يعني الأول والثاني والثالث« (الكافي 1/352-353 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

وهكذا استحق عند القوم وصف الثلاثة بالكفر والفسوق والعصيان. وصار علي هو الطيب من القول.

سباب باقي الصحابة والحكم بردتهم

عن حمران بن أعين قال: " قلت لأبي جعفر: جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا حدثتك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا – وأشار بيده – ثلاثة " ( الكافي 2/191 كتاب الإيمان والكفر باب قلة عدد المؤمنين )

عن أبي عبد الله قال: " ما من مؤمن إلا وقد وكل الله به أربعة: شيطاناً يغويه يريد أن يضله" (الكافي 2/195 كتاب الإيمان والكفر باب ما أخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلى به)[2].

عن أبي عبد الله قال " اللهم العن فلاناً وفلاناً والفرق المختلفة على رسولك وولاة الأمر من بعد رسولك والأئمة من بعده وشيعتهم " (الكافي 2/385 كتاب الدعاء باب القول عند الإصباح والإمساء).

سباب علماء السنة

قال أبو موسى " لعن الله أبا حنيفة، كان يقول: قال علي، وقلتُ" (الكافي 1/45 و46 كتاب: فضل العلم باب: فضل العلم).

سباب أهل مكة والمدينة

عن أحدهما أي الإمامين قال " إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفاً " ( الكافي 2/301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

عن أبي بكر الحضرمي قال " قلت لأبي عبد الله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا " (الكافي 2/301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان ).

عن أبي عبد الله " أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة يكفرون بالله جهرة " (الكافي 2/301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).
 

الشيعة يحرفون القرآن

عن أبي عبد الله قال » أن القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمد عليه السلام سبعة عشر ألف آية (الكافي 2/463 كتاب فضل القرآن بدون باب).

قال محمد باقر المجلسي عن هذه الرواية » موثقة« (مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525) فهل لا يزال الشيعة يتذرعون تقية أنهم لا يسلمون بكل ما في الكافي بعدما نص المجلسي على صحة سند هذه الرواية.

القرآن عند الكليني محرف

عن أبي عبد الله قال " وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قلت: وما الجفر؟ قال: وعاء من أُدُم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل. قلت: إن هذا هو العلم، قال: إنه لَعِلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة، وما يدريهم ما مصحف فاطمة. قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قلت: هذا والله العلم، قال: إنه العلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة ثم قال: أن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ما يحدث بالليل والنهار: الأمر بعد الأمر والشيء بعد الشيء" (الكافي 1/184 كتاب الحجة : باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة).

عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس. فقال أبو عبد الله: كف عن هذه القراءة . إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي. وقال: أخرجه علي إلى الناس حسن فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هوذا عندنا مصحف جماع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا. إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه" (الكافي 2/463 كتاب فضل القرآن بدون باب).

قيل لأبي عبد الله "إن الناس يقولون: إن القرآن نزل على سبعة أحرف فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد" (الكافي 2/461 كتاب فضل القرآن بدون باب).

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال "دفع اليّ أبو الحسن مصحفا وقال: لا تنظر فيه. ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا" فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم" قال: فبعث إليّ: إبعث إليّ بالمصحف" (الكافي 2/461 كتاب فضل القرآن بدون باب).

عن جابر عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الآية: ألا إلى الله تصير الأمور" (الكافي 2/462 كتاب فضل القرآن بدون باب).

عن أبي عبد الله قال " إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال. فقال ربيعة: ضال؟ فقال: نعم، ضال. قم قال أبو عبد الله: أما نحن فنقرأ على قراءة أبي" (الكافي 2/463 كتاب فضل القرآن بدون باب).

عن أبي جعفر أنه قال " ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء" (الكافي 1/178 كتاب الحجة باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة).

هكذا نزل جبريل بهذه الآيات على محمد عليه السلام

عن أبي جعفر أنه قيل له » لماذا سمي أمير المؤمنين؟ قال: الله سماه، وهكذا أنزل في كتابه ] وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمدا رسولي وأن عليا أمير المؤمنين« (الكافي 1/340 كتاب الحجة. باب نادر).

عن أبي عبد الله قال ] ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما[ قال: هكذا نزلت « (الكافي 1/342 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية)

وعن أبي عبد الله قال ] ولقد عهدنا إلى آدم من قبل (كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من ذريتهم) فنسي [ قال: هكذا والله نزلت على محمد« (الكافي 1/344 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي جعفر قال نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد هكذا ]بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيا[  (الكافي 1/345 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن جابر قال » نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد هكذا ] وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله « (الكافي 1/345 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي عبد الله عليه السلام قال » نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وسلم  بهذه الآية هكذا ] يا أيها الذين أوتوا الكتب آمنوا بما نزلنا في علي نورا مبينا [ (الكافي 1/345 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

علق المحقق قائلا » ليست هذه الآية في المصحف«. ولم ينتبه الى أن الآية مركبة من آيتين.

عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال ] كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهم إليه يا محمد من ولاية علي. هكذا في الكتاب مخطوطة« (الكافي 1/346 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي عبد الله قال ] سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع[ قال: هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم  « (الكافي 1/349 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي جعفر قال » نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وسلم  هكذا ] فبدل الذين ظلموا آل محمدا حقهم قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون« (الكافي 1/351 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي جعفر قال » نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية هكذا ] إن الذين ظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم طريقا إلا طريق جهنم[ ثم قال ] يا أيها الناس قد جاءك الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا بولاية علي فإن لله ما في السماوات وما في الأرض[ (الكافي 1/351 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي جعفر عليه السلام قال » هكذا نزلت هذه الآية ] ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم[ (الكافي 1/351 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي عبد الله عليه السلام قال ] قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون[ فقال: ليس هكذا هي. إنما هي (والمأمونون) فنحن المأمونون« (الكافي 1/351 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي جعفر قال » نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا ] فأبى أكثر الناس بولاية علي إلا كفورا[ ونزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية هكذا ] وقل الحق من ربكم في ولاية علي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، إنا أعتدنا للظالمين آل محمد نارا [ (الكافي 1/351 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي عبد الله ] هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب. وهكذا هي في قراءة علي عليه السلام« (الكافي 1/364 كتاب الحجة. باب في معرفتهم وأوليائهم والتفويض إليهم).

تحريف نصوص من غير هكذا

عن أبي جعفر عليه السلام قال ] ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم [ (الكافي 1/345 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي عبد الله عليه السلام قال ] هذا صراطُ عليٍ مستقيم[ (الكافي 1/351 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

هذه الآيات عندهم منزلة

سأل أبو الحسن الماضي أبا عبد الله في قوله تعالى ]لا أملك لكم ضرا ولا رشد[ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش فقالوا: يا محمد إعفنا من هذا. فقال لهم رسول الله e » هذا إلى الله ليس إلي« فاتهموه وخرجوا من عنده. فأنزل الله ] قل إتي لا أملك لكم ضرا ولا رشدا. قل إني لن يجيرني من الله إن عصيته أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته في علي.

قال أبو الحسن الماضي » هذا تنزيل؟ قال: نعم. ثم قال توكيدا: ] ومن يعص الله ورسوله (في ولاية علي) فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا[ (الكافي 1/359-360 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

فهذا تحريف واضح. إذ سأله بعد هذه الإضافات: أهذا تنزيل؟ قال: نعم. وهكذا صوروا الصراع بين قريش ومحمد e على ولاية علي لا على الشرك.

قال أبو الحسن ] فاصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا. وذرني والمكذبين (بوصيك) أولي النعمة ومهلهم قليلا« قال أبو الحسن لأبي عبد الله: إن هذا تنزيل؟ قال نعم « (الكافي 1/360 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

عن أبي جعفر عليه السلام قال ] أفكلما جاءكم (محمد) بما لا تهوى أنفسكم (بموالاة علي) فاستكبرتم ففريقا (من آل محمد) كذبتم وفريقا تقتلون[ (الكافي 1/346 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

وهذه من الأدلة على التمادي في الكذب. فإن الخطاب في الآية موجه إلى اليهود الذين كذبوا فريقا من الأنبياء وقتلوا فريقا آخر. فصار استنكار الله على اليهود لأنهم لم يؤمنوا بأن عليا هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

جفر أم تلمود

عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: إن ابني عليا أكبر ولديّ وأبرهم عندي وأحبهم إلي وهو ينظر معي في الجفر ولم ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي« (الكافي 1/249 كتاب الحجة: باب الاشارة والنص على ابي الحسن الرضا).

ما هذا الجفر الشبيه بالتلمود

عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال » إن ابني عليا أكبر ولدي وأبرهم عندي وأحبهم إلي وهو ينظر معي في الجفر. ولا ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي« (الكافي 1/249 كتاب الحجة: باب الاشارة والنص على أبي الحسن الرضا عليه السلام).

تحريف معاني ألفاظ القرآن

تأويلات الشيعة غير المأثورة عن واحد من السلف هي عند ابن عباس من جنس تأويلات اليهود ، قال ابن عباس " ]يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ[ يزيلون، وليس أحد يُزيل لفظ كتاب من كتب الله، ولكنهم يحرّفونه: يتأولونه عن غير تأويله " وصرّح الحافظ بأن تحريف أهل الكتاب لمعاني النصوص لا يُنكر بل موجود عندهم بكثرة ([3]).

وقد قسم الدهلوي التحريف إلى نوعين ، الثاني : تأويل فاسد يحمل الآية على غير معناها بتحكم وانحراف عن الصراط المستقيم ... فكانوا يؤولون آيات فيها بشارة هاجر وإسماعيل ببعثة نبي في أولادهما ... كانوا يؤولونها بأن ذلك إخبار بوجود هذه الملة وأنه ليس فيه أمر بالأخذ بها " .

ثم أشار إلى وجود من يشابههم في هذه الأمة فقال " فإن شئت أن ترى أنموذج اليهود فانظر إلى علماء السوء من الذين يطلبون الدنيا ... أعرضوا عن الكتاب والسنة وتمسكوا بأحاديث موضوعة وتأويلات فاسدة " وانتهى إلى ما يلي " فإذا قرأت القرآن فلا تحسب أن المخاصمة كانت مع قوم انقرضوا ، بل الواقع أنه ما من بلاء كان فيما سبق من الزمان إلا وهو موجود اليوم بطريق الأنموذج بحكم الحديث : لتتبعن سنن من كان قبلكم"([4]).

" فلينظر الإنسان إلى طعامه: قال أبو جعفر: أي علمه الذي يأخذه: عمن يأخذه. (الكافي 1/39 كتاب فضل العلم باب النوادر).

ولكن الله فصل أنواع الطعام: فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا فهلا تكرموا وقالوا بأن معنى العنب هو التفسير والزيتون هو علم أصول الفقه. والنخل هو مادة الحديث؟

الوالدان هما العلم

عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عن قوله تعالى ] أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير[ قال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر. هما اللذان ولدا العلم. ] وإن جاهداك على أن تشرك بي[ يقول في الوصية: وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما« (الكافي 1/354 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

في هذه الرواية تحريف واضح لكلام الله. حيث أخرج الآية عن معناها المتعلق ببر الوالدين الى معنى آخر. وبينما يحث الله على طاعتهما إلا إذا دعا ولدهما إلى الشرك يجعل الله الشرك في طاعة إمام مع أئمة أهل البيت.

عن موسى بن جعفر في قوله تعالى ]قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين[ قال: إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد« (الكافي 1/274 كتاب الحجة باب في الغيبة).

عن علي في قوله تعالى " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه" قال: أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه الشاهد على رسول الله" (الكافي 1/147 كتاب الحجة باب أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه).

هذا من كذبهم على الله. فإن الضمير يعود على الكتاب. ولذلك قال تعالى (ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة).

عن أبي عبد الله في معنى قوله تعالى (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه" (الكافي 1/451 كتاب الحجة باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى).

تتمة الآية تكذبه. فقد قال تعالى (فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرئون كتابهم ولا يظلمون فتيلا). وقال (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين). (ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة).

سئل أبو عبد الله عن معنى قوله تعالى (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم) فقال: نزلت في صلة الإمام" (الكافي 1/451 كتاب الحجة باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى).

هكذا بكل وقاحة يدعون علاقتها بعقيدة الإمامية وهي التي نزلت في الحث على الصدقة. قال تعالى (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم). (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا).

سئل أبو الحسن موسى عن هذه الآية (حم والكتاب المبين، إنا أنزلناه في ليلة مباركة، إنا كنا منذرين فيها يُفرق كل أمر حكيم) ما تفسيرها في الباطن؟ فقال: أما حم فهو محمد صلى الله عليه وسلم. وهو في كتاب داود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف. وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه السلام. وأما الليلة ففاطمة عليها السلام" (الكافي 1/399-400 كتاب الحجة باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر).

يكذبه قوله تعالى (ألر تلك آيات القرآن وكتاب مبين) وقوله (طسم تلك آيات القرآن وكتاب مبين) وقوله (تلك آيات الكتاب المبين) وقوله (تلك آيات الكتاب المبين) وقوله (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين وقوله (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين). وهكذا حل الإمام محل القرآن ومحل الله ومحل رسول الله.